تَكْثيرا، مثل ماذا؟؟؟؟ كثير، أيضًا يأتي للتعظيم قد يجتمعا.
تَنْويعًا؟ (( غِشَاوَةٌ ) ) [البقرة:7] (( وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ) ) [البقرة:7] غشاوة مع إعرابه؟ مبتدأ مؤخر، غشاوة: هذا للتنويع، يعني: نوعٌ غير معهود خرَجَ عن عادة الأنواع، أي: نوعٌ غريبٌ من أنواع الغشاوة.
تعظيمًا؟ (( وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ) ) [الدخان:17] نعم.
تَحْقيرا ..
كَجَهْلٍ اوْ تجاهُلٍ تَهْويلِ، تهويل؟ مثال المعاني اتركها، وراءك حساب: تعظيم هذا تهويل، فيه فَزَعٌ وفيه تخويف، وراءك حساب، والأداءُ له دور أيضًا.
تَهْويلِ تَهْوينٍ اوْ تَلْبيسٍ اوْ تَقْليلِ، تلبيس مثل ماذا؟ نعم، قال لي قائل إنك .. يريد أن يُخفِي، ما يخبّره؛ لأنه لو أخبره مثلما أخبروه سبب مشكلة، لكن تقول: قال لي إنك سارق، أو إنك كذا ..
طيب! بسم الله ..
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
لما أنهى المبحثين المتعلِّقين بتعريفِ المسند إليه وتنكيرِهِ، شرَعَ في بيان ما يَتعلَّق بوصفِهِ، وهو البحث الخامس.
ويذكُرُ البيانيون في هذا الموضع .. في خاتمة البحثِ عن التعريف والتنكير القاعدةَ المشهورة المستُفاد منها في كل عِلمٍ وفي كل فن، وهي:
إذا اجتمَعَ أو كُرِّرَ اسمٌ مرتين في جملة في سياقٍ واحدٍ أو في جملتين بينهما ترابط ظاهرٌ ومناسبةٌ بين الجملتين، إما بعطفٍ أو نحو ذلك، فحينئذٍ إذا كانا مَعرِفتين فالثاني هو عينُ الأول، وإذا كانا نكرتين فالثاني غير الأول، وإذا كان الأولُ نكرةً، والثاني معرفةً فالثاني هو عينُ الأول، وبالعكس فيه قولان.
هذه القاعدة يُستَفادُ منها في سائرِ الفنون الشرعية، حتى في الأحكام الشرعيّة المتعلِّقة بالمكلَّفين.
إذا كُرِّرت المعرفة معرفةً، قالوا: هي عين الأولى، تقول: جاء القاضي وأكرمت القاضي، فالقاضي الذي جاءَ هو عَينُه الذي أُكرِمَ، بدليل ماذا؟ بدليل أن الأول مَعرفة: جاءَ القاضي، ثم كُرِّرَ معرفةً مرةً أخرى، حينئذٍ نحكمُ بأن الثاني هو عين الأول: جاءَ القاضي وأكرمتُ القاضي.
إذا ذُكِرَ الأول نكرةً، والثاني معرفةً كذلك هو عين الأول، تقول: جاء قاضٍ نكرة، وأكرمتُ القاضيَ، هل القاضي الذي أُكْرِمَ هو عين الذي جاء أم غيره؟ نقول: هو عَينُه، لماذا؟ لأنه ذُكِرَ أولًا نكرةً، ثم أعِيدَت معرفة، فكانت هي عين الأولى.
ومنه: (( فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ ) ) [النور:35] قلنا: هذه (أل) للعهد الذكري، (( فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ ) ) [النور:35] .. (( كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ) ) [المزمل: 15 - 16] فالثاني هو عينُ الأول؛ لأن القاعدة: أن النكرة إذا أُعيِدت مَعرفةً فهي عين الأولى.
النكرة إذا أُعيدَت نكرة: جاء قاضٍ وأكرمتُ قاضيًا، جاءَ قاضٍ نكرة، وأكرمتُ قاضيًا، الثاني غير الأول، فالقاضي الذي أُكرِمَ غيرُ القاضي الذي جاء، فهما شخصان، ليسَ كالمثال الأول: جاءَ القاضي وأكرمتُ القاضي، فالثاني هو عين الأول، فالذي أُكرِمَ هو عين الذي جاء.