فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
باسم يختص به، يعني: باسم مختصًّا به حقيقةً، أو لكونِهِ لا يُطلَق على غيره، يعني: حقيقةً بكونِهِ لا يُطلَق على غيره، فإذا قيل: جاءَ صديقُك خالدٌ، نقولُ: صديقُك هنا مسند إليه، وخالدٌ هذا عطف بيان، إذن: حصلَ باسم يختصُّ به فلا يُشركه أو لا يطلق على غيره، أو بالنسبة لما خرَجَ به، وهذا فيما إذا كان ثَم اشتراك ولكن بالقرينة أو بالسياق أو أو .. يُعلَم أن المراد به، كما في البيت السابق أبو حفصٍ؛ هذا قد لا يختصُّ بعمر رضي الله تعالى عنه، بل بغيره.
حينئذٍ نقول: بخارج عُلِم أن المراد به هنا مُعيَّن.
وَعَطَفُوا عَلَيْهِ بالبَيانِ ... بِاسْمٍ بِهِ يَخْتَصُّ للبيانِ
هذا هو المشهور: أن عطف البيان إنما يكون للإيضاح والكشف، وذكر بعضهم أنه قد يأتي للمدح، (( جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ ) ) [المائدة:97] هذا عطفُ بيان، لكنه للمدحِ لا للكشف؛ لأنّ الكعبة واضحة بينة، لا تحتاجُ إلى بيان، ليسَ كقولك: جاءَ صديقك خالدٌ، خالدٌ جاء، إذن: صديق هذا مُشترَك ليس مختصًّا بواحدٍ دون آخر، لكن (( جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ ) ) [المائدة:97] ليست كعبة إلا واحدة، أين الاشتراك؟ أين الكشف؟ نقول حصلَ بالبيت الحرام حصلَ به المحدح.
إذن قوله: (( الْبَيْتَ الْحَرَامَ ) ) [المائدة:97] نعربُهُ من جهة الصنعة، نقول: عطف بيان، ما فائدته؟ نقول: عطف البيان الأصل فيه أنه للكشف، هذا الأصل فيه، والإيضاح والبيان، لكنه قد يأتي للمدح: (( جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ ) ) [المائدة:97] .
وَعَطَفُوا عَلَيْهِ بالبَيانِ ... بِاسْمٍ بِهِ يَخْتَصُّ للبيانِ
ثم قال:
وأَبدَلُوا تَقرِيرًا أو تحصِيلا ... وعَطَفُوا بِنَسَقٍ تَفصِيلا
وأبدَلوا تقريرًا أو تحصيلا، وأبدلوا: هذا يَدلُّ على أن المراد بما سبَقَ وما يأتي المعنى المصدري؛ لأن المراد ذكرُ البدل بعد المبدل منه .. بعد المسند إليه، كما هناك في: ووصفوا، وكذلك: أكَّدوا وعَطفوا، كل المراد به المعنى المصدري؛ لأنهم يذكرون علل ومعاني، الذي يُعلَّل الأحداث لا الألفاظ، ولذلك نحمِلُ في مثل هذه المواضع وصفُهُ ونحوه، نقول: هذا للمعنى المصدري، ذكرُ النعت بعد المسند إليه ووصفه، هذا بالمعنى المصدري.
أكَّدوا، نقول: التأكيد ذكر اللفظ للتأكيد .. ذكرك أنت للتأكيد بعد المؤكد، نقول: هذا فعلُك أنت وهو المعنى المصدري.
هنا قال: وعطفوا، عبَّر بالفعل الأصل في الفعل أنه حدَث، حينئذٍ نقول: المراد به .. هذا يؤكِّد أن المراد به المعنى المصدري.
وأبدَلوا، أي: العرب أو البيانيون حكموا، وأبدَلوا، يعني: البدل من المسند إليه.
طبعًا: معرفةُ البدلِ وأنواعه ثلاثة وتفاصيله، كلّ هذا يُذكَر في باب النحو، وإنما هنا يُذكَر: لماذا نُبدِل بدل كلٍ من كل؟ متى نأتي ببدل الكل من الكل؟ متى نأتي ببدل الاشتمال؟ متى نأتي ببدل البعض من الكل؟ هذه فائدتها أو تُذكَر في هذا الموضع، وأما أحكام ما يتعلَّق بالبدل ونحوه، هذه تُذكَر في كتب النحو.
وأبدَلوا تقريرًا، تقريرًا؟ مفعول لأجله أحسنت، يعني: لأجل إفادة التقرير، وهل المراد عين التقرير، أم زيادة التقرير؟ الثاني.