فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذن قوله: أكثرُهم، هذا بدل بعض من الكل، حصَلَ به؟ التقرير لا إشكال، حصَلَ .. أو تحصيلا: تحصيل الحقيقة، لأنّ باللفظ الأول العلماء لم تحصُل الحقيقة، وإنما حصلت ببدلِ البعض، لأنَّ الأول ليس على ظاهره، لم يمت كلّ العلماء، لذلك لو قيلَ: مات العلماء، وقيلَ: لم يمت كلُّ العلماء، صحَّ النفي.
فحينئذٍ لما قال: أكثرهم، نقول: حصَلَ به التقرير؛ لأن النسبة هنا موجودة وهو إعادةُ الحكم مرتين، ثم حصلت به الحقيقة، وهي كونُ الذين حُكِمَ عليهم بأنهم قد ماتوا ليسوا كل العلماء، وإنما هو أكثرُ العلماء، كذلك يكون في بدل الاشتمال: أعجبني زيدٌ علمُهُ .. سُرِقَ زيدٌ ثوبه، نقول:"ثوبُه"لا شك أن البدل هنا أفاد التقريرَ، لكن مع تحصيل الحقيقة؛ لأن ظاهر: سُرِقَ زيدٌ، ما ظاهره؟ ذاتُه، هو الذي سُرِقَ بعينه أُخِذَ وسُرِقَ، قد يكون طفلًا سُرِقَ، أليس كذلك؟ كان في القديم يُسرَقَ ويُباع ويصير عبدا، الآن أطفال فقط كبار لا.
سُرِقَ زيدٌ ثوبه، فثوبه نقول: هذا بدلُ اشتمال؛ لأن العلاقة هنا بين البدل والمبدل منه ليست الكلية ولا الجزئية، ماذا حصَلَ بقوله: ثوبه؟ نقول: حصَلَ التقرير .. زيادة تقرير، وحصَلَ ماذا؟ تحصيلُ الحقيقة؛ لأنَّ اللفظ الأول لم تحصل به عينُ الحقيقة، وإنما حَصلت بالبدل.
إذن: بدل الكل من الكل، بدل الكل من الكل هل يُفِيدُ تحصيلَ الحقيقة؟ لا يُفِيدُ، جاء أخوك زيدٌ، أين تحصيلُ الحقيقة؟ لأنَّ عينَ المبدل منه هو عين البدل، لذلك نقول: اتحدا ذاتًا وتغايَرا مفهومًا، أما"مات العلماء أكثر العلماء"هل هما مُتحِدان بالذات؟ نقول: لا، إذن فَرقٌ بين النوعين.
فالتقرير فقط .. إذا زدنا كلمة: فقط، حينئذٍ يختصُّ ببدل كل من الكل، أو تحصيلًا مع التقرير، زِد عليه .. ليشملَ ماذا؟ ليكون التحصيلُ خاصًّا .. تحصيلُ الحقيقة خاصًّا بالنوعين الأخيرين: بدل البعض من الكل، وبدل الاشتمال، هذا أحسنُ ما يُقال في البيت.
وأبدَلوا تقريرًا أو تحصيلا، يعني: مع التقرير، أي: وكقصد تحصيلِ نسبةِ المحكوم به لذلكَ المسند إليه لغرَضٍ ما، فاستُفيدَ من هذا: أن البدل يكونُ لشيئين:
أولًا: تحصيلُ النسبةِ للبدلِ بعد تحصيلها للمسند إليه، النسبة حصلت للبدل بعد أن حصلت للمبدل منه، جاء أخوكَ زيدٌ، أخوكَ حُكِمَ عليه بإثباتِ المجيء، هل الحكمُ حاصِلٌ لزيد أيضًا .. لما جُعِلَ بدلُ زيد، هل حَصَلت النسبة .. الحكم لنفسِ زيد؟ نقول: نعم، إذن: بالبدل حَصَلت النسبة للبدل كما حَصَلت للمسند إليه المبدل منه، هذا أولًا.
ثانيًا: زيادةُ تقريرٍ لذلك المسند إليه، وزيادةُ التقرير هذه موجودة في الثلاثة الأنواع، والغرضُ الأصلي في البدل هو ماذا؟ الغرض الأصلي هو الأول: تحصيلُ النسبةِ للبدل بعد تحصيلها للمسند إليه، هذا هو الغرض الأصلي في البدل.
هو المقصود بالنسبة، ثم التقريرُ يكون زيادةً تحصُلُ تبعًا وضِمنًا.
وأبدَلوا تقريرًا أو تحصيلا: هذا ما يتعلُّقُ بالبلد: إما أن يكون للتقرير، وإما أن يكون للتحصيل، للتقرير فقط: حينئذٍ يختصُّ ببدل الكل من الكل، أو تحصيلًا مع التقرير: فيشمَلُ النوعين الأخيرين.