فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَفَصْلُهُ، يعني: يكون الضمير .. ضمير الفصل من أحوال المسند إليه، هذا الذي ذكرَهُ الناظم هنا، صورته .. ضمير الفصل صورته صورة ضميرٍ مرفوع منفصل، هو .. هما .. هو .. هم، نقولُ: هذا ضمير فصل مرفوع، أليس كذلك؟ هل هو اسمٌ أم حَرف؟ فيه نزاع، ثم على الأول إذا رُجِّحَ أنه اسمٌ، هل له محلٌّ من الإعراب أو لا؟ فيه نزاع، ثم إذا رُجِّح أن له محلًا من الإعراب، هل محله ما قبله أو ما بعده .. المسند إليه أو المسند؟ فيه نزاع، مبحثُهُ في كتب النحو.
أما هنا فالذي يَتعرَّض له البياني: لماذا نأتي بضمير فصلٍ .. لماذا نأتي به؟ ما فائدته؟ ومتى نأتي به؟ هذا الذي يريد أن يتكلم عنه الناظم.
إذن: ضميرُ الفصلِ صورته صورة ضميرٍ مرفوعٍ مُنفَصلٍ يؤتى به بين المبتدأ والخبر، وهما أصلُهُ عندَ اشتباه الخبر بالصفة، هذا هو الأصل فيه: أنه للفصل بين الخبر والصفة، هذا الأصل، فإذا قيل: زيدٌ العالم، قد يَنتظرُ الإنسان ماذا؟ قد يظنُّ أن العالم هذا صفة، وليس بخبر، زيدٌ العالم، ينتظر ماذا؟ خبر، لكن لو قلت: زيدٌ هو العالم، فصَلَ لك هذا الضمير بأن العالم خبر وليس بصفة، إذن: حصَلَ التمييز بين الصفة والخبر بذكِرِ ضمير الفصل، هذا هو الأصل في ذكرِهِ: أن يكونَ فاصِلًا في اللفظ بين المبتدأ والخبر.
وظيفته: لئلا يلتبسُ الخبر بالصفة، لأنه إذا قِيلَ: زيدٌ العالم، قد يظنُّ الظآن أن الخبر لم يأتِ بعد، سيأتي بعد، فينتظرُ السامع، لكن عندما يسمع ضمير الفصل يتعيَّنُ أن يكون ما بعده هو خبر وليس بصفة، لماذا؟ لأنه لا يُفصَلُ بين الصفة والموصوف، تلازمُ الصفة والموصوف يمنعُ أن يكون ما بينهما خبرًا، زيدٌ هو العالم،"العالم"لا يمكن أن يكون صفة؛ لأنه فُصِلَ بـ (هو) فلو كان صفةً لما صحَّ أن يفصل بضمير.
يُؤتى به بين المبتدأ والخبر، وهما أصله عند اشتباه الخبر بالصفة، وذلك إذا كان الخبرُ معرفةً، زيدٌ هو العالم، الحالة الأولى إذا كان الخبرُ معرفةً، أو كان الخبرُ اسمَ تفضيل مقرون بـ (من) زيدٌ أفضل من عمروٍ عِلمًا مثلًا، زيدٌ هو أفضلُ من عمروٍ، زيدٌ: هذا مُبتدأ، هو: ضمير فصل، أفضل من عمروٍ، أفضل: نقول هذا خبر، جيء بـ (هو) فاصِلًا بين المبتدأ والخبر؛ لكونِ الخبر اسمَ تفضيل، لأنه في قوّة الأفضل .. معهود .. معرفة.
أو فعلًا ماضيًا: زيدٌ هو قام، أو فِعلًا مضارعًا: زيدٌ هو يذهبُ، حينئذٍ صحَّ في هذه المواضع الأربعة أن يُؤتى بضمير فصلٍ .. أن يكون الخبر معرفةً: زيدٌ هو العالم، أن يكون الخبر اسمَ تفضيل مقرون بـ (من) زيدٌ هو أفضل من عمروٍ، أن يكون الخبر فعلًا ماضيًا: زيدٌ هو قام أو ذهب، أو أن يكون الخبر جملةً أو فعل مضارع: زيدٌ هو يذهب أو هو يقوم.