فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يُفيدُ قَصْرَ المُسْنَدِ، أي: جعلُ المسندِ مختصًّا بالمسند إليه، زيدٌ هو العالم، أي: لا غيره، ولذلك يمتنعُ أن تقول: زيدٌ هو العالم وغيره، هذا تناقضٌ بين مفهومٍ ومنطوق، مفهوم زيدٌ: هو العالم لا غيره، ومنطوق وغيره: إثباتُ العلم لغير زيد، فتعارَضَ المنطوق والمفهوم، حصلَ تناقض، زيدٌ هو العالم، مفهومه: نفيُ العلمِ عن غير زيد، إذا قلت: وغيره، بالمنطوق أثبتَّ العلم لغير زيد وهذا تناقض، يمتنع هذا.
وَفَصْلُه يُفيدُ قَصْرَ المُسْنَدِ عَليه: اكتفى الناظم هنا تبعًا لأصله بفائدةٍ واحدة، زادَ بعضهم: الدلالة على أن ما بعده خبرٌ لما قبله، لا صفة، فهو مميِّزٌ بين الخبر والصفة، (( فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ ) ) [الشورى:9] أي: لا غيره، الولي هذا صفة أو خبر؟ نقول: خبر، تعيّنَ كونه خبرًا لوجود حرفِ الفصل .. ضمر الفصل (هو) .
كذلك منها: التأكيد، (( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ) ) [الذاريات:58] لكن يُشترَط فيما إذا كان مُفيدًا للتوكيد: أن يكونَ الحصرُ حصلَ بغير الضمير، (( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ) ) [الذاريات:58] هنا كلٌّ من المسند والمسند إليه معرفة، وإذا تعرَّفَ الجزءان أفادَ الحصر والقصر عند بعض البيانيين.
الله الرزاق: فيه حَصر، أي: لا غيره، فلما قِيل: (( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ) ) [الذاريات:58] أفادَ التأكيد لم يُفِد الحصر، حينئذٍ في مثل هذا التركيب نقول: إفادةُ الحصرِ حصلت من تعريف الجزأين، طيب! ما فائدة ضمير الفصل؟ نقول: أفادَ التأكيد تأكيد الحصر والقصر، (( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ) ) [الذاريات:58] .
كـ"الصوفيُّ هُوَ المهتدي": هذا مثال، يعني: الكامل في الاهتداء هو الصوفي، ومَن عداه ففيه قُصور.
هذا ما يتعلُّق بالمبحث الخامس: وهو إتباعُ المسند إليه بالتوابع التي ذكرها الناظم وذكرَ معها ضمير الفصل.
ثم ختَمَ بالمبحث السادس وهو: تقديم المسند إليه، قالَ: وقدَّموا للأصلِ.
إذن: البحث السادس مِن مباحث المسند إليه: تقديمه .. تقديمه على غيره، وله مرجِّحات.
وقدَّموا للأصلِ، قدَّموا ماذا؟ المسند إليه، قدّموه لماذا؟ للأصلِ، قدَّموا المسند إليه .. ظاهرُ العبارةِ أنه مُستحِقٌ للتأخير لكن قدَّموه، فإذا كان الشيء مُقدَّمًا بنفسه فالمقدَّم كيف يُقدَّم؟! صحيح؟ هو يقول: وقدَّموا للأصلِ، يعني: قدَّموا المسند إليه، والمسند إليه مبتدأ، والفاعل يمتنعُ تقديمه لما ذُكِرَ في محلِّه، طيب! كيف قدَّموه وهو مقدَّمٌ في نفسه؟! المقدَّمُ لا يقدَّمُ، كما أن المعرَّف لا يُعرَّف، صحيح؟ وقدَّموا، أي: أداموا تقديمه، وحَكَموا بأنّ رُتبته التقديم، هذا المراد، ليس المراد أنه مُستحِقٌ للتأخير، لو قيل: قدَّموا الخبر فلا إشكال، لأن الخبر رتبته التأخير، فنقول: قدَّموا الخبر لمرجِّحات منها كيت وكيت، لكن المبتدأ هو الأصل مقدم، أليس كذلك؟