فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اوْ كَمالِ تَمْييزٍ اوْ سُخْرِيَةٍ إِجْهالِ: الصورةُ الأولى وضعُ المضمرِ مكان الظاهر، هذا ذَكَرَ له فائدة وحده، وهي: كَبَعْثٍ، هذه الفائدة لوَضعِ المضمر مكان الاسم الظاهر، هذا هوا المشهور، لكن قد يكون لاشتهارِ الاسم الظاهر ويُؤتى بالضمير بدلًا عنه: (( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) ) [يوسف:2] أين مَرجِع الضمير؟ (( فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ) [القدر:1] أينَ مرجع الضمير؟ هذا ابتداء السورة، (( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ) [القدر:1] مَرجع الضمير القرآن، لاشتهاره وُضِعَ الضمير مَوضع الاسم الظاهر، يعني: هذه كبعثٍ ليست مطردة دائمًا، وإنما قد يكون ثَم نُكات تُؤخَذ من المطولات وأشهرُها بعد البحث، هي أنه قد يكون مشهورًا وواضحًا.
اوْ كَمالِ: هذا إشارة إلى أنه قد يُعكَس، مع عَكس الصورة الأولى؟ وَضعُ الظاهرِ مَوضع المضمر، هذا أيضًا قد يكونُ لنكت، قد يكون الاسم الظاهر الذي وُضِع مَوضع الضمير، قد يكون اسمَ إشارة، وقد يكون علمًا، وقد يكون غير ذلك، فإن كان اسمَ إشارة ووُضِع هذا الاسم الإشارة وهو اسم ظاهر موضع الضمير، إنما يأتي بنُكت وفوائد منها، قال: اوْ كَمالِ: هذا إشارة إلى الصورة الثانية.
اوْ كَمالِ تَمْييزٍ، يعني: ومنها وضعُ المظهَر مَوضعَ المضمر، فإن كان المظهَر اسم إشارة فالنكتة كَمالِ تَمْييزٍ كمال: مضاف، وتمييزٍ: مضاف إليه، كمال تمييزٍ، يعني: جِيءَ باسم الإشارة والأصلُ فيه أن يأتي بالضمير، جِيءَ باسم الإشارة وهو اسمٌ ظاهر، والأصل في هذا الموضع ليطابق مقتضى الظاهر أن يأتي بماذا؟ يأتي بالضمير، لكنه عدَلَ عن الضمير وجاء باسم الإشارة، لماذا؟ لفوائد:
منها: كَمالِ تَمْييزٍ، أي: كمال العناية بتمييزِ المسند إليه، لاختصاصِهِ بحكمٍ بديع حيث أبرزَهُ في مَعرض المحسوس، يعني: يُصوّر لك أن ثَم حكما في هذا الكلام نثرًا أو نظمًا أتى باسم الإشارة ليدلَّ على أنه صارَ كالمحسوس؛ لأن الأصلَ في وضع اسمَ الإشارة أن يكون لشيءٍ محسوس، تقول: هذا زيدٌ، حصلَ له كمال التمييز أو لا؟ نقول: حصل له كمال التمييز.
الضميرُ قد يقعُ فيه نوع إبهام، أو إجمال، أو احتمال، فإذا أرادَ أن يدلَّ على أن ثم حكم بديع في المنثور أو المنظوم، وأراد أن يُشير إلى أن هذا الحكم قد أُبرِزَ وصار كالمحسوس فحينئذٍ يأتي باسم الإشارة.
اوْ كَمالِ تَمْييزٍ، أي: كمال العناية بتمييز المسند إليه لاختصاصه بحكمٍ بديع، حيثَ أبرزَهُ في معرض المحسوس، لأن الأصلَ في اسم الإشارة أن يأتي للمحسوسات لا للمعقولات، مثل ماذا؟ يمثِّلون بقولِ ابن الراوندي:
كم عاقلٍ عاقلٍ أعيت مذاهبه وجاهلٍ جاهلٍ تلقاهُ مرزوقًا
هذا الذي ترَكَ الأوهامَ حائرةً وصيَّر العالم النحرير زنديقًا
هذا الذي: الأصل يقول: هو الذي.
كم عاقلٍ عاقلٍ أعيت مذاهبه وجاهلٍ جاهلٍ تلقاه مرزوقًا
يعني: عالم فقير، وتجِدُ ذاك الفاسقَ الفاجر مرزوقا ملياردير! ولله في خلقه شئون، هو يتعجّب.
هذا الذي ترك الأوهام حائرةً ..