فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذن: قصرُ الموصوفِ على الصفة وهو إضافي، وقصرُ الصفةِ على الموصوف وهو إضافي، كلاهما ينقسمان إلى قصرِ إفرادٍ وقلبٍ وتعيينٍ، وإذا أردنا ترتيبها نقول: قصرُ الموصوف على الصفة وهو إضافي، نحو: ما زيدٌ إلا كاتبٌ، زيدٌ قدَّمناهُ فعلمنا أنه قصرُ موصوف، لأن الذي يُقدَّم هو الذي يكون عنوانًا، قصرُ موصوفٍ على صفةٍ، ما زيدٌ إلا كاتبٌ لمن اعتقدَ الشركة، يعني: شركة الوصفين في موصوفٍ واحد، اعتقدَ اتصافه بماذا؟ بالكتابة والشعر مثلًا، فمراد المتكلِّم أن زيدًا لا يتعدّى الكتابة إلى الشعر خاصة، لا أنه لا يتعدّاه إلى جميع ما عداه، كما ذكرناه هو السابق في الإضافي.
الثاني: قصر الصفة على الموصوف وهو إضافي، ما كاتبٌ إلا زيدٌ، لمن اعتقدَ ماذا؟ اعتقدَ شركة موصوفين في صفةٍ واحدة، وهنا اعتقدَ ماذا؟ اشتراكَ عمروٍ وزيدٍ في الكتابة، فالمراد حينئذٍ مَن المتكلم أن الكتابة مقصورة على زيدٍ لا تتعدّاه إلى عمروٍ ولا إلى جميع من عدا زيد، وهذا يُسمّى قصرَ إفرادٍ في المثالين، لأنه اعتقدَ الشركة، شركة موصوفين في صفةٍ واحدة، أو صفتين في موصوفٍ واحدٍ، هذا يُسمّى قصر إفراد في المثالين السابقين، لقطعِ الشركة التي اعتقدَها المخاطب، وهنا عَنونَ له بعضهم بتخصيص شيءٍ دون شيءٍ مِن ضَربَي قصر الموصوف والصفة، أو الصفة على الموصوف، لأنهم قسَّموا القصر عمومًا إلى قصر شيءٍ دون شيء، أو قصرِ شيءٍ مكانَ شيء.
قصر شيءٍ دون شيء هذا خاصٌّ بقصر الإفراد، لأنك تقصرُ إحدى الصفتين دون الأخرى، أو تقصرُ أحد الموصوفين دون الآخر، وأما قصرُ القلب فقصرُ الموصوف على الصفة وهو إضافي، كما ذكرناه: ما زيدٌ إلا عالمٌ لمن اعتقدَ أنه جاهل، وقصرُ الصفة على الموصوف وهو إضافي، ما العالم إلا زيدٌ لمن اعتقدَ أن العالم عمرو، وهذا يُسمّى التخصيص بشيءٍ مكان شيءٍ، من ضَربَي كلٍّ منهما، فالمخاطَب هو من اعتقدَ عكس الحكم الذي أثبتَهُ المتكلم، وهذا يُسمّى قصر القلب، اعتقدَ المخاطب عكس الحكم الذي أثبته المتكلم، فحينئذٍ حصَلَ التخصيصُ بشيءٍ مكان شيء، هو يعتقدُ المخاطب أن المخصوص بالعلم زيد، فجاء المتكلم أثبتَ له نقيضَ الحكم، قال: ما العالم إلا عمروٌ، قلَبَ ما عنده أو لا؟ نقول: قلَبَ ما عنده من الحكم.