فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذن: وقتَ الطلب قيدٌ لإدخال ماذا؟ قلنا: هما نوعان: طلبُ شيءٍ لم يُوجَد أصلًا .. طلب شيءٍ وُجِد ثم فُقِد، لو قيل: استدعاءُ ما لم يحصلِ، اختصَّ بماذا؟ بالشيء الذي لم يُوجَد قط، وما وُجِدَ ثم انقطعَ هذا حاصِلٌ أو غير حاصل؟ في الأصل أنه حاصلٌ، لكنه وقتَ الطلب ليس بحاصلٍ، فحينئذٍ لا بدّ من إدخاله.
طلبُ واستدعاء ما لم يحصلِ .. استدعاء شيءٍ لم يحصل .. لم يقع .. لم يوجد، نقول: التركيبُ هذا خاصٌ بمدلول الطلب الذي لم يقع أصلًا، لم يصلِّ الظهر فقيل له: صَلِّ الظهر، لم يقم أصلًا فقيل له: قُم، ولا يشملُ النوع الثاني، وهو ما وُجِدَ من مدلول اللفظ، ولكنه فُقِدَ، قامَ ثم جلَسَ، فقيل له: قُم، نقول: هنا أَمَرَ بقيامٍ لم يُوجَد أصلًا، أو وُجِدَ ثم انقطع؟ الثاني، والعبارة وحدها لا تشملُ هذا النوع الثاني، فحينئذٍ يُقال: الطلب هو استدعاء ما لم يحصل وقت الطلب .. وقت الطلب ليشمل النوع الثاني.
والطلبُ استدعاءُ ما لم يحصلِ، يعني: استدعاء غير حاصلٍ وقت الطلب، لأن طلب حصول الحاصل مُحال كما ذكرناه.
أقسامُهُ: أقسام الطلب، يعني: الطلب ينقسِمُ إلى أقسام، ثم قال: كثيرةُ، يعني: تزيدُ على الثلاثة، وأوصلَها الناظم هنا إلى ستة، وترَكَ الترجّي والعرض والتحقيق.
إذن: الطلب أنواع، أقسامُهُ: هذا مبتدأ، وقوله كثيرةُ: هذا خبره، إذن: ينقسِمُ الطلب الذي هو أحد أقسام الإنشاء إلى ستة أقسامٍ سيذكرها الناظم متتالية رحمه الله تعالى، وبيَّنُوا وجهَ القسمة، يعني: ما الدليل على أنها تنقسم إلى ستة على ما سيذكره؟ ذكر بعضهم، قال: لأنه أي الطلب: إما أن يقتضي كونَ مطلوبِهِ مُمكنًا أو لا، الطلب إما أن يقتضي كونه، يعني: كون المطلوب .. كون مطلوبه مُمكنًا أو لا.
الثاني: التمني .. في الأصل أنه غيرُ ممكن كما سيأتي، والأول: الممكن .. كونُ المطلوبِ ممكنًا، إن كان المطلوب حصولَ أمرٍ في ذهن الطالب فهو الاستفهام، لأن الاستفهام هو طلبُ الفهمِ، والفهم هو ارتسامُ صورة المسؤول عنه في الذهن كما سيأتي، العلم بمعاني الكلام، وهذه مقرُّها في الأذهان، فحينئذٍ إن كان المطلوب ممكنًا، وكان الممكن هذا حصولُ أمرٍ في ذهن الطالب فهو الاستفهام، وإن كان المطلوب حصولَ أمرٍ في الخارج .. خارج الذهن .. فإن كان ذلك الأمر ُانتفاء فعلٍ .. عدم فعلٍ .. عدم إيجاد، فهو النهي، وإن كان المطلوب وجودَ فعلٍ وإثبات فعلٍ، فإن كان بأحد حروف النداء فهو النداء، وإلا فهو الأمر.
والحقيقة أن يُقال: لا داعي إلى القسمة العقلية هذه، بل يُقال بالاستقراء والتتبُّع لكلام العرب وجدُوا أن الطلب لا يخرج عن هذه الأنواع الستة، أو ما زيدَ عليها في كلام بعض البيانيين.
أقسامُهُ كثيرةُ ستنجلي: ستتضح وتظهر لك بذكري إياها.
أَمرٌ ونهيٌ ودُعاءٌ وندا ... تمنٍّ استِفهامٌ اعطِيتَ الهُدى