فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أمرٌ: هذا الأول، ونهيٌ: الثاني، ودعاءٌ: هذا الثالث، وندا: لغةٌ في النداء .. في المدّ، يُقال: نداءٌ وندا لغتان، تمنٍّ: هذا الخامس، استفهامٌ: هذا السادس، اعطيتَ الهدى: رُزقتَ الهدى، يعني: أعطاكَ الله عزّ وجل الهدى، والهدى: هذا تكميلٌ للبيت، دعا للطالب بأن يرزقه الله تعالى الهدى، والهدى ضدّ الضلالة: (( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى ) ) [البقرة:16] فهما ضدان لا يجتمعان.
أمرٌ، يعني: أولها أمرٌ، فهو خبر مبتدأ محذوف، ويصحُّ أن يكون بدلَ بعضٍ من كل، أين المبدَل منه؟ كثيرة .. أقسامُهُ كثيرةُ، أقسامُهُ ثلاثة: اسمٌ، اسمٌ: هذا بدل بعض من ثلاثة، وبعضهم يقول: بدل مفصَّل من مجمل، بدل بعض من كل، أو بدل مفصل من مجمل.
أمرٌ ونهيٌ: الأمر هو طلبٌ إذا أخذناه على طريقة الناظم، والطلبُ استدعاءُ ما لم يحصلِ، حينئذٍ نقولُ: الأمر هو طلبٌ لفعلٍ غيرِ حاصلٍ، وهنا تتحِدُ مباحث الأصوليين مع البيانيين في كثير من المسائل التي يذكرونها هنا، ولذلك نحيلُ على ما ذكرناه في الورقات، كل ما يتعلَّقُ بالأمر، فكلُّ ما يذكره الأصوليون يذكره البيانيون، يعني: من تعريف الأمر .. من صيغته .. فيما يُستعمل مجازًا وحقيقةً .. هل الأمر (أمرَ) يشملُ الواجب والندب .. هل هو حقيقة في الأول والثاني، أم يكون مجازًا في الثاني؟ كل المباحث الموجودة عند البيانيين موجودة عند الأصوليين.
وأمرٌ، نقول: طلبٌ لفعلٍ غيرِ حاصل، وإن عرَّفه الأصوليون بتعريفٍ أدق:
هو اقتضاءُ فعلٍ غيرِ كَفِّ دُلَّ عليه لا بنحو كُفِّ
اقتضاء فعلٍ غير كَفِ، يعني: غير كُفٍ، والكف المراد به أخصُّ من الترك، فكلُّ كَفٍّ تركٌ ولا عكس، الترك هو عدم الفعل .. عدم الإيجاد، والكفُّ إن صاحبَ عدم الإيجاد زَجرُ النفس وحبسُ النفس يصدُقُ عليه أن كفٌّ، هو اقتضاء فعلٍ، يعني: طلب فعلٍ غير كفٍ .. غير تركٍ، مدلول عليه لا بنحو كُفِّ: لأن الطلب الذي هو الأمر قسمان: طلبٌ ليسَ هو كفًا .. ليس هو ترك، مثل: قُم، صَل، كُل، نَم، تعلّم، كلها إيجاد لأفعال وليست بتروك، هذا طلبٌ ليس فيه كفٌّ، وهذا واضح ولا إشكال فيه.
النوع الثاني هو الذي محلّ إشكال، وهو أمرٌ لكنه متضمِّنٌ لكفٍّ .. لترك، ومعلومٌ أن النهي هو طلب تركٍ، حينئذٍ كيف يكونُ مدلول الأمر طلب كفٍّ؟ نقول: طلبُ الكف نوعان: نوعٌ مَدلولٌ عليه بصيغة افعل، ونوعٌ مَدلولٌ عليه بصيغة لا تفعل، ليس كل طلب تركٍ يكون نهيًا، بل لا بدّ أن يُنظرَ في الصيغة، فإن كان طلب الكف مدلولًا عليه بنحو كُفّ، واترك، وخَل، ودَع، نقول: هذه ألفاظ كلها من جهة اللفظ هي أفعال أمرٍ، ومن جهة المدلول طلب تَركٍ، في أي النوعين نضعها، هل نضعها مع الأمر أو مع النهي؟ إن راعينا اللفظ وضعناها مع الأمر، وإن راعينا المعنى وضعناها في حيِّز النهي، نُغلِّب جانب اللفظ على المعنى، ولذلك قال:
هو اقتضاء فعلٍ غيرِ كَف دُلّ عليه لا بنحو كُف