فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يعني: هذا الكفُّ الذي يكون أمرًا مدلولا عليه لا بنحو كُفّ، فإن كان مدلولًا عليه بنحو: كُفّ فهو أمرٌ، وإن دُلَّ عليه بنحو: لا تفعل فهو نهيٌ، وهذه أدقُّ من عبارة الشرّاح في علم البيان، إذن: طلبٌ لفعلٍ غير حاصلٍ، هذا نقول: أمرٌ، يُسمى أمرًا، هل له صيغة أو لا؟ السؤال بدعة، نعم، هذا يكثُرُ عند الأصوليين: هل الأمرُ له صيغة أو لا .. هل العام له صيغة أو لا؟ وقلَّ مَن نبَّه على هذا، نقولُ: لا، السؤال غير وارد .. السؤالُ واردٌ على طريقة الأشاعرة وغيرهم، وأما على طريقة أهل السنة فلا.
ولذلك المراقي لما عرف الأمر:
هو اقتضاء فعلٍ غيرِ كَفِ دُلَ عليه لا بنحو كُفِ
قال:
هذا الذي حُدَّ به النفسيُ وما عليه دَل قل: لفظيُ
ففرقٌ بين الأمر النفسي والأمر اللفظي عندهم، وعندَ أهل السنة لا فرق، فالأمر هو: (( أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) ) [الأنعام:72] هذا أمرٌ، عندهم لا، أقيموا ليس بأمر، دليل الأمر، ودليل الشيء غير الشيء. حينئذٍ نقولُ: لا، بل السؤال أن يُقال: الأمر له صيغةٌ باتفاق السلف، ولا خلافَ بين السلف في أن الأمرَ، وخاصةً إذا كان في الكتاب والسنة، نقول: (( أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) ) [الأنعام:72] (( عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ) ) [المائدة:105] وكذلك: ضربًا زيدًا، و (( لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) ) [الحج:29] هذه صيغ الأمر عندهم، نقول: هذه عين الأمر، ولا فرق بين الصيغة والمعنى.
إذن نقولُ: الأمرُ له صيغةٌ باتفاق، ولا خلاف في ذلك، وتُعدُّ صيغ الأمر بأنها أربعة: افعل .. (( وَأَقِمِ الصَّلاةَ ) ) [هود:114] أقيموا .. (( وَآتُوا الزَّكَاةَ ) ) [البقرة:43] نقول: هذا صيغة افعل، سواء كانت لمفرد أو جمع، أقيما الصلاة هذا لمثنى، واسم الفعل .. فعل الأمر: (( عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ) ) [المائدة:105] كذلك نقولُ: الفعل المضارع المقرون بلام الأمر: (( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) ) [الحج:29] .. (( لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ ) ) [الطلاق:7] بقيَ الرابع وهو المصدر: ضربًا زيدًا، (( فَضَرْبَ الرِّقَابِ ) ) [محمد:4] يعني: اضربوا ضربَ الرقاب.
أمرٌ ونهيٌ: هل يُشترط في الأمر استعلاء أو علو؟ السيوطي رحمه الله يحكي اتفاقَ البيانيين أنهم يشترطون الاستعلاء، لا بدّ أن يكون على جهة الاستعلاء، والمراد بالاستعلاء: أن يكونَ الأمر .. عندنا استعلاء وعلو، سبقَ هذا، استعلاء: هذا صفةٌ في الأمر .. في اللفظ، يكون بترفُّع وتقهُّر ونحو ذلك، والعلو: هذا صِفةٌ في الآمر، أن يكونَ أعلى درجة .. أعلى مرتبةً من المأمور، والمرجَّح عند الأصوليين هناك: أنه لا يُشترَط فيه علوٌ ولا استعلاء.