فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإن نسبتَ لأداةٍ حكمًا فاحكِ أو اعرب واجعلنها إسمًا
إذن: تحكمُ عليها بأنها اسمٌ، لذلك قيل: مِنُ حرف جرٍ، ومِنٌ حرف جرٍ، ومِنْ حرف جرٍ، ضرَبَ .. ضرَبُ .. ضربٌ: فعل ماضي، إلى آخره. هنا (لو) نقول: مفعولٌ به، احفظوا هذه مطّردة معكم، ما تختلفُ من موضع إلى موضع.
ولذلك ما يتعلَّق بالمتون: لو حفظَ الطلاب ربع كتابٍ، وما يرِدُ عليه من الإشكالات في كلّ متنٍ يأتيهم نفس الإيراد ونفس السؤال ونفس الاعتراض ونفس الجواب، لكن يتركون الحفظَ في الأول ثم يستصعِبون كل المتون، ولذلك لو حُفِظَ باب المياة، ونحن من قديم نقول: باب الحرف ونُعرِب. ونقولُ احفظوها أربعة أوجه وتخريجه وكذا، إلى الآن أربع سنين كتاب الطهارة فرَّ كثير منهم، والعلمُ هو العلمُ واحد لا إشكال، الذي يحفظُ في موضعٍ واحد، إنما النحو قياس يُتَّبع، لأنك إذا حفظتَ مثال واحد سَهُلَ عليك البقية.
تحفظ فعل قام فعلٌ ماضي .. قام فعلٌ ماضي، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، لم بُني؟ لأنه على الأصل، وما جاءَ على الأصل لا يُسأل عنه، لم حُرِّكَ والأصل فيه أنه يبنى على السكون؟ لمشابهته الاسم في وقوعه خبرًا وصفةً وصلةً، وحالًا إلى آخره، هذا في كلِّ فعل يأتي، تحفظُ"قام"بهذه الطريقة تأتيك جاء وصلّى وصام، بعضهم تُعرِب له قام، وبنفس الطريقة تقول له: صلّى زيدٌ، أعرب صلّى، ما يعرف، الآن حكينا، قس .. احفظ الأول ويسرد معك الآخر، نفس الكلام في المواضع هذه.
واستعملوا كليتَ لَوْ: إذن التمني يقع بـ (لو) مجازًا، قد يتمنى المتمني بلفظ (لو) لكنه على جهة المجاز لا على جهة الحقيقة، لماذا؟ لأنَّ الأصل في (لو) أنها حرفُ شرط ولو لم تكن جازمة، لو جاءَ زيدٌ لأكرمته، هنا فرضَتْ غير الواقع واقعًا، ثم رتَّبتْ عليه الجواب وهو الإكرام، لو جاء زيدٌ لأكرمته، نقول: (لو) حرفُ شرطٍ لكنها ليست من الجوازم.
إذن: التمني بـ (لو) التي أصلُها أن تكون للشرط، إذا نُصِبَ جوابها .. إذا نُصِبَ جوابها بهذا القيد، كقول: لو تأتيني فتحدّثني، نقول: هنا الفاء وقعتْ في جوابِ الطلب، وهو (لو) الذي هو التمني، والفاء هنا ما نَوعُها؟ سببية:
مُر وانه وادعُ وسَل واعرِض لِحضهم تَمَنَّ وارجُ كذاك النفيُ قد كَمُلا
إذا وقعت الواو والفاء في جواب واحدٍ من هذه الأمور الثمانية حينئذٍ نقول: يُنصَبُ الفعل المضارع بـ (أن) مضمرةً وجوبًا بعد الفاء والواو، هنا لا يصلحُ من هذه، نُصِبَ الفعل، دليل على أن (لو) للتمني هو نصب الفعل، إذن بقرينة، ولذلك قلنا: مجازًا، لأنه يحتاجُ إلى قرينة، فتحدّثَني .. لما نُصِبَ الفعل في جواب (لو) لا يحسُنُ من المعاني الثمانية التي جمعَها الناظم في قوله: مُر وادعُ إلى آخره، إلا أن يقال بأن (لو) هنا للتمني، ضُمِّنت معنى التمني، إذن: إذا نُصِب جوابها كقولك: لو تأتيني فتحدثني، فتطلُبُ من المخاطب إتيانًا يعقبُهُ تحديثٌ، ومثلُه قوله تعالى: (( فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ) [الشعراء:102] يعني: يا ليتَ لنا كرَّة، هذا المعنى واضحٌ أنه للتمني، ومعَ ذلك لم يأتِ ذكرٌ لـ (ليت) لماذا؟ لأنّ (لو) عُوملت معاملة (ليت) فتُمنِّيَ بها مجازًا.