فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كيفَ بالسلب ونحن نقول: أزيدٌ قائمٌ، أين السلب هنا؟ أزيدٌ قائمٌ، قلنا التقدير، أي: أم لم يقم، وحينئذٍ يكونُ التعيين في الجواب هو الذي يحدّد، لم يقم .. أزيدٌ قائمٌ؟ لم يقم زيد، حينئذٍ وقعَ السلبُ صراحةً في الجواب، وأما في السؤال فلا.
مثال التصور .. تصور المسند إليه كقولك: أذاك خَلٌ أم عسلَ؟ تعلم أنّ في الإناء شيئًا لكن ما تدري ما هو، أذاك خلٌ أم عسل؟ المستفهم عنه إدراك نسبةٍ بين طرفين، أو إدراك شيءٍ واحد معيَّن؟ شيء واحد، إذن: ليسَ السؤال في قولك: أذاك خلٌ أم عسلٌ؟ يعني في الإناء، لأنكَ تعلمُ أن في الإناء شيئًا، لكن تطلبُ تعيينه، والتعيين إنما يكون بالجواب، أذاكَ خلٌّ أم عسلٌ؟ أي: في الإناء فإنك تعلم أن في الإناء شيئًا وتطلبُ تعيينه.
هذا في تصور المسند إليه، في تصوّر المسند: أفي الخابية دِبسٌ أم عسل؟ الخابية قيل: إناء كبير من الفخار، دبسٌ أم عسلٌ؟ أذاك خَلٌ أم عسل .. أفي الخابية دِبسٌ أم عسل، فرقٌ بين السؤالين أم لا؟ أذاك خلٌّ .. ذاكَ ما إعرابه؟ مُبتدأ مسند إليه، خلٌّ: هذا خبر، أفي الخابية دِبسٌ، في الخابية: خبر مقدَّم، إذن: هناك المستفهَم عنه هو ماذا؟ المسند إليه، وهنا المسند، فالذي يَلي الهمزة هو الذي يكونُ مطلوبًا فهمُهُ، تعريفه بماذا؟ إذا وليَ الهمزة، سينصُّ عليه، قال:
وبالذي يليهِ معناهُ حَرِي ..
إذن: في تصور المسند: أفي الخابية دبسٌ أم عسل؟ فإنك تعلم أن الدبس محكومٌ عليه بالكينونة في أحدهما، والمطلوب التعيين، فالمطلوب حينئذٍ في جميع ذلك من التصديق والتصوّر معلومٌ بوجه إجمالي، ولكنك تطلبُ بالاستفهام تفصيله، هل قامَ زيدٌ، هنا تطلبُ ماذا؟ التصديق، تعلمُ زيد، وتعلم قامَ، وتعلم أن بينهما نسبة كالشاك فيها، ثم تطلب التعيين، هل قام بالفعل أو لا؟ أفي الخابية دِبسٌ أم عسل، تعلم أنّ فيها شيئًا ولكن تطلب تعيينه.
إذن: هنا حصَلَ علمٌ إجمالي في نفس السائل، وأرادَ تفصيله بماذا؟ بالاستفهام، ولذلك هو طلب الفهم.
وضابط الاستفهام ليفرَّق بين التصور والتصديق في الهمزة: أنّ التصور يصلحُ أن يأتي بعدَه (أم) المتصلة .. أنا عكست في السابق، يصلحُ أن يأتي بعده (أم) المتصلة دون المنقطعة، المتصلة هي التي تقعُ بعد همزة التسوية .. بعد همزة: (( سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ ) ) [البقرة:6] نقولُ: الهمزة هنا همزة تسوية، ولذلك جاءت بعدها (أم) المتصلة.
إذن: (أم) المتصلة هي الواقعة بعد همزة التسوية، أو همزةٍ يُطلب بها وبـ (أم) التعيين، والمنقطعة بخلافها، المنقطعة تأتي بمعنى (بل) الإضرابية، هل قامَ زيدٌ أم قعدَ عمروٌ؟ أي: بل قعدَ عمروٌ، حينئذٍ يكونُ المستفهَم عنه هو الثاني، إذن: (أم) المتصلة تقعُ بعد التصور، و (أم) المنقطعة تقع بعد التصديق، إذا أُريدَ بالهمزة الاستفهام عن العلم التصوري، صحَّ إيقاع همزة (أم) المتصلة، وإذا أُريدَ بالهمزة السؤال عن العلم التصديقي جاءت (أم) مُنقطعة.