فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والتصوّر يكون عند التردّد في تعيين أحد شيئين أحاط العلم بأحدهما لا بعينه، هو مِن التركيب إذا رأيتَ جملةً اسمية تامة بعد همزة الاستفهام كأقام زيدٌ .. أزيدٌ قائمٌ، تعلمُ أن المراد هو النسبة بين الطرفين، وإذا كان المسؤول عنه هو لفظٌ واحد، أفي الإناء ماءٌ أم لا؟ تقول: هذا المراد به التصور.
والتصديق يكون عن نسبةٍ تردّدَ الذهن بين ثبوتها ونفيها: والهمزُ للتصديقِ والتصورِ، والهمز يعني: يأتي للتصديق والتصور، وبالذي يليهِ معناهُ حَرِي، حري يعني: حقيق أو جدير، وبالذي: هذا جارّ ومجرور مُتعلق بقوله: حَرِي، وبالذي يليه، يعني: المطلوب بها ما يليها، بالذي يليه، يلي ماذا؟ الهمزة، معناه .. معنى الهمزة وهو الاستفهام، حري أي: حقيقي.
حينئذٍ يكون المستفهَم عنه بأداة الهمزة، كيف تعرفه؟ هو ما يقعُ بعدها مباشرةً، أقام زيدٌ، المستفهَم عنه هو الفعل، (( أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا ) ) [الأنبياء:62] المستفهَم عنه الفاعل، أرضى الله تطلبُ؟ المستفهم عنه المفعول به، أراكبًا جئتَ يا زيدٌ؟ المستفهَم عنه الحال، وهلم جرا.
فما وقعَ بعد الهمزة هو يكون المستفهَم عنه، وبالذي: هذا متعلق بحال كما ذكرناه، وبالذي يليهِ، يعني: يلي الهمزة، المطلوب بها ما يليها، وهو الفعل نحو: أقام زيدٌ؟ أو الفاعل: (( أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا ) ) [الأنبياء:62] ؟ أو المفعول: أرضى الله طلبتَ؟ أو المسند: أقائمٌ أم قاعدٌ زيدٌ؟ هذا المسند، أقائمٌ زيد: أخره مبتدأ، وقدَّمَ الخبر، إذن: أقائمٌ أم قاعدٌ زيدٌ؟ نقول: زيدٌ هذا مبتدأ مؤخَّر، وقائمٌ هذا خبر مقدَّم، حينئذٍ يكون المستفهم عنه هو المسند، والمسند إليه أزيدٌ أم عمروٌ قائمٌ؟ قائمٌ: هذا خبر في مرتبته، وزيدٌ: هذا مُبتدأ في محلّه، حينئذٍ وليَ الهمزة، فيكون هو المستفهم عنه.
إذن: ضابطُ ما يُعرَف في المستفهم عنه بالهمزة هل هو الفاعل .. هل هو الفعل .. هل هو المسند .. هل هو المسند إليه؟ نقول: الذي يأتي بعدَها مُباشرةً فهو المستفهَم عنه، وظاهر كلام الناظم هنا كأصله، أن هذا الضابط في لهمزة الاستفهام فقط، وما عداها فحكمُه يُحال على الموقف، نقول: الصواب أن الحكم عام، كل أدوات الاستفهام، المستفهَم عنه يليها مُباشرةً، سواء كانت هل أو متى أو أين، كل ما ذكرَهُ الناظم من أدوات الاستفهام فهو عام، فتخصيصُهُ هذا ليس بسديد.
وبالذي يليهِ، يعني: المطلوب بها ما يليها وهو الفعل، معناهُ، أي: معنى الهمز، فالضميرُ يعودُ على الهمزة وهو الاستفهام، حري، يعني: حَقيقٌ .. جَديرٌ بأن يُلتفَت إليه وينظر فيه.
ثم قال: وَهَلْ لتصديقٍ: هذا هو النوع الثاني، وَهَلْ لتصديقٍ بعكسِ ما غَبَرْ.
وَهَلْ: هذا الحرف الأول الذي ذكره، بدأ بالهمزة وثنى بـ (هل) لماذا؟ والاسم أشرف .. التصديق، والتصديق أشرفُ من التصور، هذه فائدة أخذتها منكم، جزاكم الله خير، وهناك فائدة أخرى أيضًا، حرف .. وهذا أيضًا فائدة ثانية، صحيح والحرف أصلٌ في الدلالة على المعنى من الأسماء.