فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثالث: يمكن أن يُقال: بأن (هل) قيل أصلها (أأهل) وهذه الهاء منقلبة عن .. (هل) مُنقلبة عن (قد) أصلها: (قد) وتسبقها الهمزة، هذا قولٌ، تسبقها الهمزة، ولكثرة استعمالها حذفت: (( هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ ) ) [الإنسان:1] أصلها: قد أتى على الإنسان، فـ (هل) هنا بمعنى: (قد) أصلها بمعنى: (قد) وسبقتها همزة الاستفهام، فحينئذٍ أُشرِبت معنى الاستفهام لسبقِ الهمزة لها، ثم لما كثُرَ استعمالها حُذفت الهمزة .. مع الثقل، (أأهل) هذه كيف تأتي؟! فلما ثَقُلت حذفت الهمزة فصارت (هل) حينئذٍ (هل) في أصلها لا تدلُّ بنفسها على الاستفهام، وإنما الهمزة التي سبقتها هي التي صيَّرتها حرف استفهام، فلما حُذِفت صارت (هل) هي في الواجهة، وهي التي يُعَبَّر أو يُستَفهَمُ بها، هذا قولٌ يمكن أن تكون تاليةً للهمزة.
وَهَلْ لتصديقٍ: وهل لتصديقٍ فقط، السيوطي هناك قال:
وهل لتصديق فقط كهل أتى زيد وهل عمرو أبو هذا الفتى
وهل لتصديق فقط .. لكن لما ذكَرَ الهمزة وما تتعلّق به من التصور التصديق، قال: وهل لتصديقٍ، حينئذٍ لو كانت بمعنى: والتصور، لما كان في جعلها قسمًا مستقلًا مقابلًا للهمزة وجهٌ، لكن قال: والهمزُ للتصديقِ والتصورِ، ثم قال: وَهَلْ لتصديقٍ، فتفهَمُ أنه فقط.
وَهَلْ لتصديقٍ: فلا تكون لطلبِ التصوّر، (هل) لا تكون لطلب التصور، وإنما يُطلَبُ بها التصديق، يعني: إدراك النسبةِ الخارجية، أو إدراك وقوعِ النسبة الحكمية، إذن: فهل لتصديقٍ فقط، فلا تكونُ لطلبِ التصور، وهي تدخلُ على الجملة الاسمية، هل زيدٌ قائمٌ، أو كما عبَّر السيوطي رحمه الله: هل عمروٌ أبو هذا الفتى، وتدخُلُ على الجملة الفعلية مثل الهمزة، هل أتى زيدٌ .. هل قام زيدٌ .. لكن قالوا: إذا وَلِيها فعلٌ لا بدَّ أن يكون تاليًا لها، هل زيد قام: عندهم لا يصحُّ إلا على تقدير عامل، هل زيدٌ قام، كيف إعرابه؟ هل: حرفُ استفهام، زيدٌ: فاعلٌ لفعلٍ محذوف، وقام هو المفسِّر، هل زيدٌ قامَ؟ زيدٌ هذا ليسَ مبتدأ، بل هو فاعلٌ لفعلٍ محذوف، هذا الأحسنُ أن يُقال هكذا.
والفعلية نحو: هل أتى زيدٌ؟ إذا كانَ المقصود حصول التصديق بثبوتِ الإتيان لزيد، والأبوة لعمرو، ومن ثَم بكونها اختصَّت للتصديق لا يُعطَف بعدها بأم المتصلة، هكذا قال السيوطي: من ثَم لا يُعطَف بعدها بأم .. المتصلة، لماذا؟ لأن (أم) المتصلة تدلُّ على .. أو يُطلَب بها التصور، وإذا طُلِب بالشيء التصور حينئذٍ استلزمَ النسبة، وإذا استلزمَ النسبة، تكون النسبةُ ثابتة، والتصوّر مجهول، هذا الأصل، فحينئذٍ يستلزمُ أن تكونَ (هل) طالبةً للنسبة، وهي دالةٌ على حصول النسبة وهما مُتنافيان.
إذن: لا يصحُّ أن يقعَ بعد (هل) التي يُطلَب بها التصديق فقط .. لا يصحُّ أن يتلوها (أم) المتصلة:
من ثم لا يعطف بعدها بأم ونحو هل زيدًا ضربت القُبح أم