فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يجيءُ بالإيضاحِ بَعْدَ اللَّبسِ لِشوْقٍ: قلنا اللام هذه للتعليل، وهي علّة للإيضاح بعد اللبس، يعني: لماذا؟ أي: لفائدةِ حصولِ المعنى مُوضَّحًا بعد شوقٍ، والشوقُ قالَ أهلُ اللغة: نزوعُ النفسِ إلى الشيء، أو تعلُّقها به، أي: لحصولِ كمالِ اللذة في حُصول المعنى مُوضَّحًا بعد شوقٍ، فنكتةُ الإيضاحِ التي أشارَ إليها بقوله: لِشوْقٍ، هي حصول اللذة المذكورة على التفصيل الذي ذكرناه، وشأنُهُ في العلم أوضح.
اوْ تَمَكُّنٍ .. لِشوْقٍ اوْ: إسقاط الهمزة للوزن، لِشوْقٍ اوْ تَمَكُّنٍ، تَمَكَّن تَمَكُّن، الأصل: مَكَّنَ له في الشيء جعلَ له عليه سلطان.
في النّفسِ، أي: في القوة العاقلة، التي يُعبِّر عنها بالنفس في المنطق.
اوْ تَمَكُّنٍ في النّفسِ، أي: حاصلٍ بعدَ شوقٍ أوجَبَهُ الإبهام، وهذا مَعطوفٌ على مَدخول اللام، في قوله: شوقٍ، أي: لفائدةِ شوقٍ، أو لفائدةِ تمكّنٍ، لأن لشوقٍ هذا وحدَه لا يكفي، لا بد من شيءٍ يتمّمُ المعنى، لشوقٍ: جار ومجرور، لكن من حيث المعنى والشرح والإيضاح، نقول: لفائدةِ شوقٍ أو لحصولِ معنىً مُوضَّحًا بعد شوقٍ، المهم: لا بد من مضاف إليه.
اوْ تَمَكُّنٍ: بالجرّ لأنه مَعطوف على شوقٍ، على تقدير المضاف، أي: حاصلٍ بعد شوقٍ أوجبَهُ الإبهام، وهذا كما ذكرنا مَعطوفٌ على مدخولِ اللام المحذوف الذي تقدّمَ تقديرُه وبيانه، وهذان المتعاطفان متلازمان، الشوق والتمكُّن في النفس مُتلازمان في الغالب، وإنما ذكرهما مَعًا نظرًا إلى أنه قد يقصِدُ المتكلم أحدَهما باقتضاء المقام له من غير نظرٍ إلى الآخر، بمعنى: أنه إذا جاءَ الإيضاح بعدَ الإبهام استقرَّ في النفس، بمعنى: أن مُعلومة بقيت في محلّها مُستقرة، هذا أخصُّ من مسألة الشوق، لكنهما مُتلازمان، لماذا؟ لأنه يُبهَم له أولًا ثُم يتأمَّل ويتشوَّفُ إلى معرفة الموضح، فإذا قيلَ له بالإيضاح والتفسير تمكَّن في نفسه، فهما متلازمان في الغالب، لكن نظر المتكلم هو الذي يُعيِّن إن أراد الشوق فهو الشوق، وإن أراد التمكن في النفس فهو كذلك.
اوْ تَمَكُّنٍ في النّفسِ، أي: حصول تمكُّنٍ تامٍّ للمعنى في النفس، أي: نفسِ المخاطب لوقوع التفسير لذلك المبهم بعد طلبهِ، يطلبُهُ ثم بعد ذلك يحصلُ البيان، لما جبلَ الله عليه النفوس من أن الشيء إذا أُلقيَ إليها - يعني: إلى النفس - مُبهمًا تاقَت النفسُ إلى بيانه وتفسيره، فإذا فُسِّرَ لها وبُيِّن لها كان أوقع عندها من تفسيره لها وبيانه ابتداءً.