فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد اجتمعَ الضربان: ما يجري مجرى المثل، وما لا يجري في قوله تعالى: (( وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِينْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) ) [الأنبياء: 34 - 35] أينَ الشاهد؟ (( وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ) ) [الأنبياء: 34] إذن: لن تخلُدَ، (( أَفَإِينْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ) ) [الأنبياء: 34] هذه الجملة لها ارتباط أو لا؟ لها ارتباط، هنا عقَّبَ جملة بجملة، أليسَ كذلك؟ هل الجملة الثانية مضمونها داخلٌ في الجملة السابقة: (( وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ) ) [الأنبياء: 34] وأنت منهم، (( أَفَإِينْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ) ) [الأنبياء: 34] ليس فيه زيادة معنى، وإنما هو داخلٌ فيما سبق، لكن هل يمكن أن ينفكَّ؟ (( أَفَإِينْ مِتَّ ) ) [الأنبياء: 34] الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم.
حينئذٍ نقول: هذه الجملة غير مُستقلّة في الإفادة بمعنى: أنها لو انفصلت عما سبقَ لارتبط المعنى بها، حينئذٍ نحتاجُ إلى السؤال فلا تجري مجرى المثل: (( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) ) [الأنبياء: 35] هذه مُستقلّة، بمعنى: أنها تجري مجرى المثل، إذن: اجتمعَ النوعان في قوله، فقوله: (( أَفَإِينْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ) ) [الأنبياء: 34] تذييل من الضرب الأول، وقوله: (( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) ) [الأنبياء: 35] مِن الضرب الثاني، فكلٌّ منهما تذييلٌ على ما قبلَه.
وينقسِمُ التذييل من حيث هو قسمةً أخرى إلى قسمين:
ما أكَّدَ منطوقَ كلامٍ، وما أكد مفهوما .. ما أكد منطوق كلامٍ، أي: ما جِيء به لتأكيد منطوقِ الجملة الأولى كالآية السابقة: (( وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ) ) [الإسراء:81] هنا مُؤكِّدة للفظ .. (( وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ) ) [الإسراء:81] هذا تأكيدٌ للفظ، فإن زُهوقَ الباطل منطوقٌ: (( وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ) ) [الإسراء:81] .
والثاني: ما أكَّدَ مفهومه، أي: مفهوم الجملة الأولى، كقول الشاعر:
ولستَ بمستَبقٍ أخًا .. ويمكن الآية السابقة: (( جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ) ) [الإسراء:81] لو نظرنا إلى: جاءَ الحقُّ، بمفهومها أن الباطل زاهق، لأن المجيءَ مجيء كامل هنا، جاء الحقُّ مِن كل وجه، إذن: بمفهومه دلَّ على أن الباطل زاهق، (( إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ) ) [الإسراء:81] لو نُظِرَ للجملة الأولى فحينئذٍ يكون من باب المفهوم.
ولست بمستَبقٍ أخًا لا تلمُّهُ على شعثٍ أي الرجال المهذَب
فإن صدرَ البيت دلَّ بمفهومه على نفي الكمال من الرجال، وأكَّدَ ذلك بقوله: أي الرجال المهذَب، ولست بمستَبَقٍ أخًا لا تلمه على شعثٍ، بمعنى: أن الرجال فيهم شيءٌ من نفي الكمال .. من النقص، أي الرجال المهذَب .. المهذِّب في بعض النسخ.
إذن:
وجاءَ بالإيغالِ والتَّذييلِ ... تَكرِيرٍ اعتِراضٍ اوْ تكمِيلِ
تكريرٍ: هذا النوع الثالث، يجيءُ بالإيضاحِ، ووجاءَ بالإيغالِ الثاني، والتذييلِ الثالث، تكريرٍ: هذا الرابع.