فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما أهل هذا الفن -هذا التقسيم السابق عند المناطقة- .. وأما أهل هذا الفن فقالوا: المقصود بالنظر هنا هو اللفظية العقلية، التي يكون للوضع فيها مدخلٌ، أي: وضعٌ في الجملة، والمراد بها نوعان: التضمنية، والالتزامية، فلا بحث لهم في المطابقية البتة، ولذلك قال:
وليسَ في البيانِ بحثٌ لها ..
التي هي المطابقية، بخلاف بحث المناطقة والأصوليين، فيبحثون بجهة الأصالة في الدلالة المطابقية، وأما هنا فلا.
وهي التضمنية والالتزامية، وإنما خصَّوهما بذلك من بين الدلالات، يعني: أخرجوا المطابقية، لماذا؟ لعدم انضباط الطبيعية والعقلية، يعني: مع ذات المطابقية كذلك .. لعدم انضباط الطبيعية والعقلية الصرفة لاختلافهما باختلاف الطبائع والأفهام، ولعدم حصول التفاوت في المطابقية، المطابقية ليس فيها تفاوت، حينئذٍ ليس فيها واضح وأوضح، خرجت عن بحثنا، كذلك الطبيعية والعقلية المحضة صرفة، هذه لا تنضبط، عقلُ من هنا؟ ليس لنا ضابطٌ فيها، حينئذٍ تفاوت الطباع وتفاوت العقول لزم منه إخراج هذا النوع عن النظر فيه، لماذا؟ لعدم انضباطه، ودائمًا ما يعجز، أو يتعذر انضباطه يخرج عن القواعد والضوابط، ولذلك هذا ما يعبر عنه بالمنتشر عند الفقهاء والأصوليين.
إذا تقرر هذا فاللفظ الموضوع لا يخلوا إما أن يدل على تمام ما وضع له، أو على جزئه، أو على الخارج اللازم له ذهنًا، هذا التقسيم المشهور عند أرباب هذا الفن، اللفظ الموضوع، يعني: المستعمل في لسان العرب لا يخلوا إما أن يدل على تمام ما وضع له .. وهو وضع لمعنىً، حينئذٍ إذا استعمل اللفظ في تمام ما وضع له، أو على جزئه .. على بعضه، يعني: على جزء المعنى، أو على الخارج اللازم له ذهنًا بالتفسير اللازم السابق، فإن كان اللفظ دالًا على تمام ما وضع له فالدلالة مطابقية، كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق، إنسان: هذا لفظٌ وضع لمعنىً، ما هو؟ مؤلفٌ من شيئين: حيوان ناطق، فإذا دل الإنسان على الحيوان الناطق معًا، نقول: هذه دلالة مطابقية، لأن اللفظ استعمل فيما وضع له بلسان العرب .. تمام ما وضع له، لأن الواضع إنما وضع اللفظ للدلالة على تمام الموضوع له، فهي الدلالة المنسوبة إلى الوضع، فهي وضعية محضة، فلذا اختصت بالنسبة إليه مع أن له مدخلًا في الأُخريين، يعني: تضمنية، كذلك هي موضوعة، والالتزامية كذلك هي موضوعة، لكن لما كان هنا الوضع محض، وليس للعقل فيه مجال حينئذٍ نسبت إلى الوضعية، بخلاف الثانية فلم تنسب التضمنية إلى الوضع، والالتزامية إلى الوضع مع أنها موضوعة كذلك، لكن لما كان للعقل فيها مدخل حينئذٍ نسبت إلى التضمن والالتزام.