فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا: وجهٌ من حيث اللغة: هو الجهة والناحية، وكذلك هو من حيث ما يصدق عليه الاصطلاح، إذًا: وجهٌ، أي: وجهه، وهو المعنى الذي قُصِدَ اشتراك الطرفين فيه تحقيقًا أوتخييلًا، انتبه! لا بد من قُصِدَ، لماذا؟ لأن ثَم معانٍ، الأسد موجود، وحيوان، وله عين، وله رجل، إلى آخره، وزيدٌ مثله، ليست هذه المعاني التي أراد أن يشبه هذا بذاك، أو يلحق هذا بها، وإنما معنىً قُصِدَ، يعني: قصده المتكلم بكونه ألحق المشبه بالمشبه به في هذا المعنى، ليس وجود المعنى فحسب، وإنما لا بد من القصد، والقصد هو الذي يحدد المعنى، وإلا ثَم معانٍ متعددة كما سيأتي. المعنى الذي قُصِدَ اشتراك الطرفين، يعني: المشبه والمشبه فيه .. في ذلك المعنى، تحقيقًا أو تخييلًا، سيأتي التخييل.
وثانيها: أداه، يعني: الآلة، وهي آلة مخصوصة، وليست مطلقة كما سيأتي في الفصل الآتي، وهي الكاف و (مثل) و (كأن) كما سيأتي.
وثالثها ورابعها: طَرَفاهُ، تثنية طرفٍ، والطرف من كل شيءٍ: منتهاه، والناحية والجانب، وهو كذلك هنا: ناحيةٌ وجانب، زيدٌ: هذا طرفٌ، أسدٌ: هذا طرفٌ، هذا جهة وهذا جهة .. هذا ناحية وهذا ناحية.
إذًا: هذه أربعة أركان لا بد من وجودها، وَطَرَفاهُ، أي: المشبه والمشبه به، الذي قُصِدَ تشبيه أحدهما بالآخر، ولا بد أن يكونا مُشْتَرِكَيِن من وجهٍ، ومُخْتَلِفَيِن من آخر، بمعنى: أنه لا يمكن أن تقول: زيدٌ كزيدٍ، هذا الأصل فيه، زيدٌ كزيدٍ من كل وجه؟ لا، وإنما يشتركان في معاني ويفترقان ويختلفان في معاني، ما اشتركا فيه من المعاني بعضه قد يُقصَد بالتشبيه وبعضه قد لا يُقصَد بالتشبيه.
إذًا: لا بد أن يكونا مشتركين من وجهٍ ومختلفين من آخر، وإطلاق الأركان على الأربعة إما باعتبار أنها مأخوذة في مفهومه -المدلول عليه-، لتعريفه المتقدم كالشأن في القياس، وإما باعتبار أن التشبيه كثيرًا ما يطلق على الكلام الدال على المشاركة المذكورة نحو: زيدٌ كالأسد في الشجاعة، أو لما ذكرناه سابقًا: أنها لما أشبهت الأركان في انتفاء الشيء، عند انتفائها سميت أركانًا.
فاتّبِعْ: هذا أمرٌ بالاتباع، سُبْلَ النَّجاةْ، سُبْل: لغة، أصله: سُبُل، فَعِيِل قد يجمع على فُعُل، كطريق وطرق، وسبيل وسبل، وهي في المعنى كطريق، حينئذٍ سكنت العين من باب التخفيف فقيل: سُبْل، إذًا: سُبْل بسكون الباء لغةٌ.
فاتّبِعْ سُبْلَ النَّجاةْ، يعني: طريق أو طرق النجاة، نجا منه نجاءً ونجاةً خلص من أذاه.
إذًا: هذا البيت ما يتعلق بتقسيم التشبيه من حيث الأركان، أو بيان أركان التشبيه التي ينبني عليها.
ثُم قال: فَصلٌ، المصنف هنا رحمه الله تعالى أدخله في البيت.
فَصلٌ وحِسِّيانِ مِنْهُ الطَّرَفانْ أَيضًا وعَقلِيَّانِ أَو مُختلِفَانْ
أراد بهذا الفصل: أن يبين لك أن الطرفين اللذين هما المشبه والمشبه به، على أربعة أقسام:
إما أن يكونا حسيين.
وإما أن يكونا عقليين.
وإما أن يكون المشبه حسيًا، والمشبه به عقليًا.
وإما أن يكون المشبه عقليًا والمشبه به حسيًا، إما أن يكون كذا وإما أن يكون كذا.