فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 828

أقاح: بفتح الهمزة، كأنما: هذا أداة التشبيه، يبسم: هنا أراد به الثغر، فشبه ثغره بثلاثة أشياء: يبسم عن لؤلؤٍ منضدٍ، أو برد أو أقاح، والمنضد هو المنظم، والبرد: حَبُّ الغمام معروف، والأقاح: جمع أُقْحُوَان -بضم الهمزة-، وهو نبتٌ طيب الريح حواليه ورقٌ أبيض، ووسطه أصفر، حينئذٍ شبه الأسنان بالأقاح باعتبار لون ما حواليه من الورق وحسن انتظامه مع قطع النظر عما في الوسط من الأصفر، وهذا هو الأقرب كما قال المحشي.

إذًا: هنا الثغر مشبه، والمشبه به متعدد، أقاح .. برد إلى آخره.

إذًا: رَأَوْا: هذه تكملة للبيت وليس لها معنىً، وإلا لو كان كذلك قال: جمعًا رأوا، أو ملفوفًا مفروقًا أو تسويةً جمعًا رأوا، وليس هذا المراد، رَأَوْا: تكملةٌ، أي: علماء البيان رأوا ذلك، ويَحتمل أنه من رأى البصرية، علموا ذلك أو قرروه.

وباعتبارِ الوجهِ تمثيلٌ إذا مِنْ مُتَعَدِّدٍ تراهُ أُخِذا

انظر ما سبق من التقاسيم السابقة لا ينبني عليها شيء، وإنما هي أشبه ما يكون بالاصطلاحات العامة، إذا عُلِم التشبيه في القاعدة السابقة: المشبه حقيقته .. إلى آخره، والمعاني العامة ووجه الشبه والمراد به يكفي، وكل هذه إنما هي من باب الاصطناع .. اصطناعًا فقط، لا ينبني عليها .. عرفنا هذا مفرد مفرد .. ومركب مركب .. اختلفا، لا ينبني عليه شيء، وإنما من باب التقاسيم فقط المعرفة، والعلم بها لا بأس به.

وباعتبارِ الوجهِ، أي: ينقسم التشبيه باعتبار الوجه إلى ثلاثة أقسام، وباعتبارِ الوجهِ، يعني: وجه الشبه، (أل) هنا نائبةٌ عن المضاف إليه، وباعتبار: يقال فيها ما قيل فيما سبق، وباعتبارها السابق قلنا: حالٌ من ضمير ملفوف .. ملفوفٌ حال كونه باعتبار.

وباعتبارِ الوجهِ: ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

تمثيلٌ وغير تمثيل، ثانيًا: مجملٌ ومفصل، ثالثًا: قريبٌ وبعيد، ثلاثة أقسام: تمثيلٌ وغير تمثيل .. مجملٌ ومفصل متقابلان، وقريب وغريب، وباعتبارِ الوجهِ تمثيلٌ، أي: وغير تمثيل يقابله إذا لم يكن وجهه مأخوذًا من متعددٍ، حينئذٍ نظروا إلى وجه الشبه: إن كان مأخوذًا من متعددٍ الهيئة الحاصلة المنتزعة سموه تمثيلًا، وإن لم يكن بأن كان واحدًا سموه غير تمثيلٍ، ما الجديد؟ لا جديد .. ليس فيه جديد، وهذا تكثير اصطلاحات ضرره أكبر من نفعه، لماذا؟ لأنه إذا قرأ الطالب هذه التقاسيم ووجد بعض الأمثلة تختلف، أو الوقوف مع الحدود ونحو ذلك والاستدراكات ظن أنه شيءٌ منفصل عما سبق، وإلا هو هو.

تمثيلٌ إذا مِنْ مُتَعَدِّدٍ تراهُ أُخِذا: أخذا الألف هذه للإطلاق، ومن متعددٍ متعلق بقوله: أخذا، تراهُ: هذه الجملة حال أو معترضه، يعني: تعلمه، فالتمثيل: هو ما كان وجه الشبه فيه وصفًا منتزعًا من متعددٍ، وصفًا، يعني: خارج ليس بداخل، أمرين أو أمورٍ كما مر معنا من تشبيه الثريا .. عنقود من ملاحيةٍ، وتشبيه كما سبق مثار النقع مع الأسياف، وتشبيه الشمس في كشف الأشل، والتشبيه في قوله تعالى: (( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ) ) [الجمعة:5] الآية، كل هذه وجه الشبه فيها مركب، سواء كان مركبًا حسيًا أو عقليًا .. خياليًا أو وهميًا أو وجدانيًا ونحو ذلك، كلها داخلةٌ فيما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت