فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(وحَيثُ مَا اسْتَحَال الأصْلُ) يعني: الحقيقة، (يُنْتَقل إِلى المَجَاز) لكن بشرط وجود قرينة، فإذا لم يُمكن حَمله على المعنى الحقيقي حملناه على المعنى المجازي لوجود قرينةٍ صارفةٍ عن إرادة المعنى الحقيقي الأصلي، ثُمَّ هذه القرينة أنواع، أشار إليها بقوله: (وَفَرْدًا) وقرينةٌ فردًا، الواو داخلةٌ على المبتدأ، (وَفَرْدًا) أي: أمرًا واحدًا، أي: فقد تكون القرينة أمرًا واحدًا، يعني: شيئًا واحدًا، يعني: لفظًا واحدًا، نحو قولهم: رأيت أسدًا يرمي، رأيت أسدًا الأصل فيه حمل اللفظ على حقيقته وهو الحيوان المفترس، لكن هنا وجدت قرينة صارفة عن إرادة المعنى الحقيقي وهو حمل الأسد على الحيوان المفترس، ونَحمله على معناه المجازي وهو الرجل الشجاع لقرينة، ما هي هذه القرينة؟ نقول: قرينة لفظية، وهي شيءٌ واحد غير مُتعدِّد، وهي كلمة (يرمي) ، فيرمي فرد واحدٌ دَلَّ على أن اللفظ هنا محمول على معناه المجازي لا الحقيقي، فـ: (أسد) هنا لم يستعمل في معناه الحقيقي وهو الحيوان المفترس، وإنما أريد به الرجل الشجاع.
إذًا كما في: رأيت أسدًا يرمي، فلولا الإتيان بلفظ يرمي لتبادر من لفظ (أسد) معناه الحقيقي الذي هو السَّبُع المعروف، فلما قُرِن بالرمي (يرمي) الذي لا يصدر منه، يعني: الحيوان المفترس لا يرمي هذا الأصل، صُرِفَ اللفظ عن معناه الحقيقي إلى معناه المجازي وهو الرجل الشجاع، والقرينة هنا أمرٌ واحدٌ وهو الرمي.
(وَفَرْدًا اوْ مَعْدُودًا) ، (مَعْدُودًا) أي: مُتعدِّدَا، كأنه قال: وفردًا أو تكون قرينة، (أو) بمعنى الواو، وإن شئت اجعلها على أصلها: للتنويع والتقسيم، (وَفَرْدًا أوْ) تكون القرينة (مَعْدُودًا) أي: مُتعدِّدًا، حينئذٍ يأتي لفظٌ ولفظٌ ولفظ، وأقل التَّعدُّد اثنان، ثُمَّ إلى ما لا نهاية.
أو تكون القرينة معدودًا، أي: مُتعدِّدًا، أي: أكثر من أمرٍ .. اثنين فصاعدًا، فهي أمورٌ يكون كل واحدٍ منهما، أو منها قرينةً مستقلة كقولك: رأيت أسدًا يرمي على فرسه، هنا قرينة (يرمي) و (على فرسه) ، (يرمي) هذه قرينة أولى، و (على فرسه) قرينةٌ ثانية، إذًا: وجدت القرينة مُتعدِّدة، بِمعنى أنَّها لفظان: لفظ (يرمي) ولفظ (على فرسه) .
أو تقول: رأيت أسدًا يرمي على فرسه في الهيجاء -حرب-، كم؟ ثلاث قرائن، كلها هذه تُسمَّى قرينة صارفة عن إرادة المعنى الحقيقي للفظ أسد إلى معناه المجازي.
(أَو مُؤَلّفا مِنْهُ) : أو تكون القرينة مؤلفًا منه، يعني: من المعدود، بِمعنى: أنَّه يكون عِنْدَك مُتعدِّد في الألفاظ لكن القرينة أمرٌ مُلتئم مجموعٌ من هذه الثلاث، المتَّعدِّد كل واحدٍ منها يصلح أن يستقل بكونه قرينة، فـ: (يرمي) لوحده قرينة مستقلة، (على فرسه) قرينةٌ مستقلة، (في الهيجاء) قرينةٌ مستقلة، أمَّا المؤلف فلا، وإنما ينظر إلى المجموع .. الثلاث كلمات، فيؤخذ منها معنىً مُلتئم بعضها مربوط ببعض ويكون هو القرينة، فليس (يرمي) لوحده قرينة مستقلة -كمثال-، وليس (على فرسه) قرينة مستقلة، وليس (في الهيجاء) قرينة مستقلة، وإنما أخذ معنىً مُلتئم، مثل: الخيالي والوهمي، الذي سبق معنا.