فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا: (ونَفسِ موصوفٍ) هذا النوع الثاني من أنواع الكِنَايَة، وهي كناية عن موصوف، بأن يُطلِق الوصف ويريد به الصِّفَة، كـ: (المِضْيَاف) ، في المرشدي قال:"ذُكِرت هنا النسبة"يعني: صُرِّح بالصِّفَة والنسبة، ما الذي دَلَّ على النسبة؟ الوزن: مِضْيَاف .. مِفْعَال، هذا دَالٌ على ذاتٍ مُتَّصِفة بوصفٍ وهو الضيافة، وهذا واضح كما تقول: ضارب، هذا فيه نسبة .. ذاتٌ موصوفةٌ بالضرب، النِّسبة من أين أخذناها؟ هنا ليست عندنا نسبة تركيبية بين مسند ومسند إليه، هنا نسبة إفرادية، من أين أخذنا النسبة؟ هذا واضح .. أمرٌ لغوي.
فحينئذٍ نقول: كونك اشتققت من الذَّات دلالةً على وصفٍ قائمٍ بها دَلَّ على أنَّك نَسبْتَ إليها ذلك، لأنه يَمتنع بإجماع العقلاء، والأدباء، والنحاة، والصرفيين، والبلاغيين: أن يُشتَق لذاتٍ صفة لم تتصف بها:
وعِنْدَ فَقْدِ الوَصْفِ لاَ يُشْتَقُّ ... وأَعْوَزَ المُعْتَزِليَّ الحَقُّ
سَميع بلا سَمعٍ تعرف أنه أبْلَه لا يفهم في اللغة نعم! سَميعٌ بلا سَمع .. عَليم بلا عِلم، هذا مُغفَّل، كيف تقول: عليم، وأنت تُقر بأنَّه مُشْتَق، وتَصِف ذات بأنَّها مُتَّصِفة بالعلم، ثُمَّ تقول: بلا عِلم .. بلا سَمع؟! هذا غَبِي، أليس كذلك؟! (ضَارِب) ذاتٌ مُتَّصِفة بِصفة الضرب، إذا قال: غبي، لا تتعجبون، هؤلاء الذين ينفون الصفات ليس عندهم إلا عقولٌ خَرِبَه، يعني: عَشْعَشَ فيها الشيطان وفَرَّخ ليس فيها أدلة، يعني: بلاهة واضحة والغباء واضح.
حينئذٍ أقول: (مِضْيَاف) هذا فيه نسبة، وهي نِسبَة إفرادية دَلَّ عليها اللفظ، حينئذٍ صَرَّح باللفظ والنسبة مُرادةٌ من الصِّيغة.
(ووَصْفٍ) هذا النوع الثالث، (ووَصْفٍ) وهي كناية يُطلب بها الوصف، يعني: نفس الوصف، هذا معطوفٌ على السَّابق.
(ووَصْفٍ) ما يطلب بها نفس الوصف، وهو كناية عن صفةٍ.
الثالث: ما يُطلب بها الوصف، أي: صفةٌ من الصفات كالجود والكرم ونحوهما، وهذه عكس السابقة، السابقة يُصرَّح فيها بالوصف، وهنا يُصرَّح بالموصوف، ولا يُصرَّح فيها بالصِّفَة بل يُكنَّى عنها، وهي ضربان .. نوعان .. هذا النوع الثالث ضربان: قريبة، وبعيدة، فإن حَصَل انتقالٌ من الكِنَايَة إلى المطلوب بلا واسطة -تعدد لوازم ومعاني- فحينئذٍ هي القريبة، إن حصل انتقالٌ من اللفظ نفسه .. من الكِنَايَة إلى المطلوب بلا واسطة فهي قريبة، وهذه القريبة قسمان: واضحة، وخفية.
القريبة التي تفهم مباشرةً دون وسائط قد تكون واضحة يفهما كل أحد، وقد تكون خفية تحتاج إلى تَأمُّل وتَدبُّر ونحو ذلك، ولا يصل إليه إلا الأذكياء، وهذه القريبة قسمان:
-واضحةٌ، لحصول الانتقال فيها بسهولة كـ: طول النِّجَاد مثلًا، (النِّجَاد) واضح حَمائل السَّيِف، فإذا قال: زيدٌ طويل النِّجاد، انتقل مباشرةً إلى طول القامة، هذه تُسمَّى: قريبة واضحة. كـ: طول النِّجاد، إذا جُعل كنايةً عن طول القامة.