فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تشابُهُ الأطرافِ: كان حقه لولا ضرورة الوزن تقديم الموافقة الذي جعله ثالثًا على تشابه الأطراف، لأنه نوعٌ من الموافقة على المشهور، يعني: تشابه الأطراف هذا ليس لقبًا مستقلًا برأسه، وإنما هو نوعٌ من أنواع الموافقة، وكان الأصل أن يقول: الموافقة وتشابه الأطراف من باب عطف الخاص على العام، هذا هو الأصل، لكن لضرورة النظم قدمه.
والظاهر أنه جرى على أن الموافقة هذا مستقلٌ وليس هو نوعًا من المطابقة.
ومن ألقاب البديع ما أشار إليه الناظم بقوله: تشابُهُ الأطرافِ: وهو التناسب بين أول الكلام وآخره في المعنى، أن يكون ثَم مناسبة بين أول الكلام وآخره في المعنى، وهذا معلومٌ لأن البحث هنا في المعنوي، وهذا من مراعاة النظير، وعرفه في الإيضاح بقوله: هو أن يتمم الكلام بما يناسب أوله في المعنى، يعني: يأتي بخاتمة كلام يناسب أوله، بينهما مناسبة، يعني: لماذا ذكرت الخاتمة؟ لأنها لها علاقةٌ بأول الكلام.
كقوله تعالى: (( لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) ) [الأنعام:103] قالوا: (( وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) ) [الأنعام:103] هذا تتميمٌ للكلام بينما يناسب أوله، لا تدركه الأبصار للطفه، وهو يدرك الأبصار لكونه خبيرًا عالمًا .. خبير بمعنى العلم، فإن اللطف يناسب ما لا يدرك بالبصر، اللطف الشيء الخفي يناسب ما لا يدرك بالبصر، والخبرة .. الخبير تناسب من يدرك شيئًا، فإن من يدرك شيئًا يكون خبيرًا به عالمًا، إذًا: الخاتمة هنا: (( وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) ) [الأنعام:103] لها علاقة من حيث المعنى بأول الكلام.
وقوله تعالى: (( لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) ) [الحج:64] قالوا: هذه الخاتمة لها ارتباطٌ بأول الكلام، قال: (( الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) ) [الحج:64] لينبه على أن ما له ليس لحاجة، يعني: له ما في السماوات وما في الأرض ليس لحاجةٍ، بل هو غنيٌ عنه، جوادٌ فإذا جاد به حمده المُنْعَم عليه.
تشابُهُ الأطرافِ، الأطراف: جمع طَرَف، والمراد به هنا الطرفين أو الطرف، فيكون من إطلاق الجمع من إرادة الواحد أو الاثنين، يحتمل هذا أو ذاك، والمراد بالطرف خاتمة الشيء، يعني: تشابه الأطراف، يعني: تماثل .. تناسب الأطراف، يعني: الطرف الأخير بطرف الكلام في أوله.
ثم قال: والموافَقَةْ، ومنها الموافقة -الكلام فيها طويل-، وتسمى: التناسب، والتواقع أيضًا، ومراعاة النظير .. تسمى: مراعاة النظير، وهو جمع أمرٍ وما يناسبه لا بالتضاد .. جمع أمرٍ وما يناسبه، يعني: الجمع بين شيئين .. بين اثنين، لكن لا بالتضاد، لماذا؟ لأنه لو كان بالتضاد وجمع بينهما لصار مطابقةً، حينئذٍ قوله: لا بالتضاد أخرج المطابقة، لأنها جمعٌ بين اثنين بالتضاد، يعني: يكون بينهما مناسبة وهو التنافي.