فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهو ما كان فيه اللفظان متشابهان من نوعٍ من أنواع الكلمة الثلاثة، فهما قد اتفقا نوعًا بأن كانا اسمين، أو فعلين، أو حرفين، فهذا المتماثل أو المماثل، أخذًا من التماثل وهو الاتحاد في النوع، إذًا: إنِ ائْتَلَفْ، ائتلف بمعنى: اتفق نوعًا المراد بالنوع هنا: نوعًا من أنواع الكلمة، يعن: اتفقا في الاسمية كلٌ من اللفظين اسمٌ، أو في الفعلية كلٌ من اللفظين فعلٌ، أو في الحرفية، كلٌ من اللفظين حرفٌ، دُعيْ أي: سمي متماثلًا.
فمثال الاسمين: (( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ) ) [الروم:55] ساعة .. ساعة، هنا حصل تمام، كلٌ منهما اسمٌ إذًا هو جناس تامٌ مماثل، جناس تامٌ لماذا؟ لاتحاد الحرف والنظام، نطبق الحد، لماذا مماثل؟ لاتحادهما نوعًا، يعني: كلٌ منهما اسمٌ (( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ) ) [الروم:55] أي: القيامة (( يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ) ) [الروم:55] الساعة الواحدة من الزمن التي تكون من أربعة وعشرين ساعة، إذًا: ساعة ساعة، (أل) هل لها تأثير؟ الجواب: لا، لأنها زائدة، وعرفنا أنها ليست داخلةً في هيئة أو عدد حروف الكلمة.
وكلٌ منهما اسمٌ، مع اتحاد المعنى أو اختلاف المعنى؟ مع اختلاف المعنى، لأن الساعة الأولى المراد بها المسمى الذي هو القيامة وأحداثها، والساعة الثانية المراد بها قطعة من الزمن .. الساعة المعلومة، فهنا اسمان واتفقا في الاسمية واتفقا في شيءٍ آخر وهو الإفراد، كلٌ منهما مفرد ساعة .. ساعة، ومنه مثال الناظم كما سيأتي.
وقد يكونان اسمين ويتفقان جمعية، كلٌ منهما جمعٌ، كقوله تعالى: (( يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ * يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُوْلِي الأَبْصَارِ ) ) [النور: 43 - 44] .. (( يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ ) ) [النور: 43] قال: (( لِأُوْلِي الأَبْصَارِ ) ) [النور: 44] اتفقا تامٌ تامٌ لاتحاد الحرف والنظام، وهو متماثل لكون كلٍ منهما اسمًا، واتفقا في الجمعية.
ومنه قوله:
حدق الآجال آجال والهوى للمرء قتَّال
حدق الآجال، الأول آجال: جمع إجل بالكسر وهو القطيع من بقر الوحش، آجال الثاني جمع أجل الذي هو منتهى الأعمار، هنا اتحدا في الجمع، وقد يختلف كلٌ من اللفظين وهما اسمان إفرادًا وجمعًا، كقول الحريري:
وذي ذِمَام وفت بالعهد ذمته ولا ذمام له في مذهب العرب
ذمام .. ذمام، الأولى ذمام مفرد، بمعنى: الحرمة، والثاني: جمع ذَمَّة بفتح الذال وهي البئر القليلة الماء، إذًا: إن اتحدا كلٌ منهما اسمٌ حينئذٍ نقول: هذا متماثل، ثم له ثلاث صور: إما أن يكونا مفردين، أو جمعين، أو مختلفين، ومثاله من الفعلين قوله: تربت يمين المسلم وتربت يمين الكافر، تربت يمين المسلم، تربت أي: استغنت، الأولى بمعنى: استغنت، وتربت يمين الكافر، بمعنى: افتقرت، وهو كذلك تربت يمنه يحتمل معنيين، لكن لما أضيف وأسند إلى الكافر حينئذٍ صار بمعنى: افتقر، ولما أضيف إلى يمين المسلم حينئذٍ صار بمعنى استغنى، وهنا حصل بينهما تشابه في اللفظين وجناس تمام، وهو مماثل، والتماثل هنا في نوع الفعل.