فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذا لم يكن ذا هبةٍ، يعني: صاحب عطاء، فدعه فدولته ذاهبة: زائلة، إذًا: في اللفظ لو كتبت وقرأت: ذا هبة .. ذاهبة، الأول مركب من مضاف ومضاف إليه، والثاني: مفرد، هنا نقول: هذا جناسٌ تام، وهو كذلك مركب، لأن اللفظ الأول مركب، ثم هو من المتشابه، لماذا؟ لأنه لا يتميز في الخط .. في الكتابة، لو قرأ كأنه يقرأ ذاهبة، فالأول ذا هبةٍ، أي: صاحب عطاء، ذا: هذا خبر يكن، لذلك نصب بالألف لأنه من الأسماء الستة، وذا: مضاف، وهبٍة: مضاف إليه، إذًا: مركب، والثاني: فدعه فدولته ذاهبة، ذاهبة أي: غير باقية، زائلة، إذًا: هنا وقع التشابه في اللفظين، وهو الذي عناه بقوله: ومِنْهُ ذو التركيبِ، أي: المركب ذو تشابُهِ خطًّا، أي: وهو ذو تشابهٍ، أي: يسمى بهذا الاسم إن اتفق اللفظان في الخط.
وإلا يتشابها فإن تميزا فهو المفروق، المفروق من فُرِق من الفرق ومفروقٌ بلا تشابُهِ، يعني: في الخط، وإلا يتشابها خطًا فهو جناسٌ تامٌ مركبٌ مفروق، لذا قال: ومفروقٌ بلا تشابُهِ، أي: في الخط، فهو مفروقٌ لافتراق لفظيه في الخط، يعني: يتميز كلٌ منهما عن الآخر بمجرد النظر إليه، مثاله قوله:
كلُّكمْ قدْ أخذَ الجا مَ ولا جامَ لَنا
ما الذي ضرَّ مُديرَ ال جامِ لوْ جاملَنا
ولا جامَ لنا .. لوْ جاملَنا .. ولا جامَ، لا: نافية للجنس، وجام: اسمها، ولنا: خبرها، لوْ جاملَنا: هذا متصلٌ به، الجام: إناءٌ يُشرب فيه الخمر، وجاملنا الأخيرة، يعني: عاملنا بالجميل، واللفظ الأول مركبٌ من اسم لا واسمها وخبرها، والثاني مفردٌ نظرًا إلى أن الضمير المتصل وإن كان منصوبًا بمنزلة الجزء من الفعل، هذا في اصطلاح أهل البديع في هذا المقام، وإلا عند النحاة لا، هو منفصل عنه.
إذًا: جاملنا .. لا جام لنا، هذا مفروقٌ، يعني: بمجرد القراءة تعرف لا جام لنا أنه ليس كالثاني، إذًا: ومفروقٌ، يعني: وهو مفروقٌ .. ذو التركيب هو مفروقٌ بلا، يعني: بغير، لا هنا بمعنى: غير، تشابُهِ يعني: في الخط.
إذًا: الجناس: تامٌ وغير تام، التام: مفردٌ ومركب، المفرد: متماثل ومستوفى، المركب: متشابه ومفروق، كم؟ أربعة: متماثل، ومستوفى، ومتشابه، ومفروق، الأولان قسمان للمفرد، والثاني والثالث قسمان للمركب.
وغير التام .. انتهينا من التام، وغير التام أشار إليه بقوله:
وإنْ بهيئةِ الحُروفِ اخْتَلَفا فَهْوَ الذي يدعونَهُ المحرَّفا
وناقِصٌ معَ اختلافٍ في العددْ وشَرْطُ خُلفِ النّوعِ واحِدٌ فَقَدْ
وَمَعْ تقارُبٍ مضارِعًا أُلِفْ وَمَعْ تباعُدٍ بلاحقٍّ وصِفْ
وإنْ بهيئةِ الحُروفِ اخْتَلَفا: وإن اختلفا بهيئة الحروف، والباء هنا بمعنى: في، يعني: في هيئة الحروف، وعرفنا المراد بهيئة الحروف.
فَهْوَ: الفاء واقعة في جواب الشرط، الذي يدعونَهُ يعني: يسمونه الجناس المحرَّفا، والألف هذه إطلاقية .. للإطلاق، لأن (أل) موجودة هنا، إذا وجدت (أل) ووجدت الألف مباشرة تقول: هذه للإطلاق، ولا تقل: أنها بدلٌ عن التنوين.