فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أو يخالف أحد الركنين الآخر في ترتيب الحروف، انظر كلنا نمشي على ما ينقض الأصل .. الأربعة الأركان، كله متوارد على ما مضى، أو يخالف أحد الركنين الآخر في ترتيب الحروف فقط، مع اتحادٍ في النوع والعدد والهيئة، وهذا يسمى جناس القلب، وأشار إليه بقوله:
وهوَ جناس القَلْب حيثُ يَخْتَلِفْ ترتيبها للكلِّ والبعضِ أَضِفْ
أضف للكل والبعض، يعني: جناس القلب نوعان: قلب الكل .. كل الحروف، حتف .. فتح .. السابق، أو للبعض بعضها دون بعض، يعني: يُحافظ على بعضٍ والبعض الآخر يقلب، فهو جناس القلب، كما قال الناظم: وهوَ جناس القَلْب حيثُ يَخْتَلِفْ ترتيبها، أي: الحروف فقط، مع المحافظة والاتحاد في النوع والعدد والهيئة، ووجه التسمية به ظاهر، قلب وقلب كاسمه.
ثم لا يخلو إما أن تكون المخالفة في جميع الحروف أو في بعضها، ولذلك قال: أضف للكل، يعني: أضف القلب للكل، أو اختلاف الترتيب، أضف اختلاف الترتيب للكل، يعني: لكل الحروف، والبعض، يعني: لبعض الحروف.
أن تكون المخالفة في جميع الحروف أو في بعضها، فإن كان في الجميع بأن وقع الحرف الآخر من الكلمة الأولى أولًا من الثانية، والذي قبله ثانٍ، وهكذا على الترتيب فهذا جناس القلب الذي أشار إليه بقوله: للكلِّ، يعني: قلب الكل، وهنا أدخل (أل) على لفظ: كل، وهو خلاف القياس، وكان الأولى تجريد لفظ: كل، من (أل) لأنها لا تدخل عليها في القياس، لأن (كل) ملازمةٌ للإضافة، و (أل) لا تدخل على المضاف، إلا فيما اشتثني: وإن يشابه المضاف يفعل وصفًا فعن تنكيره لا يقبل، ثم قال: دخول (أل) إذًا: لا تدخل عليها في القياس.
مثال قلب الكل، كقولهم: حسامُه فتحٌ لأوليائه حتفٌ لأعدائه، حسامه يعني: سيفه، فتحٌ لأوليائه .. فتح .. نصر، فتحٌ .. حتفٌ، قلب الكل، يعني: تقرأ بالعكس، وقولهم: كفه بحرٌ وجنابه رحبٌ، بحرٌ .. رحبٌ، بالعكس.
وإن كان الاختلاف إنما هو في بعضها فقط فهو القلب، كما قال: والبعضِ وفيه دخول (أل) ، وبعض ككل، ملازمٌ للإضافة لا تدخل عليه (أل) ، مثال ما جاء في الخبر: اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا، عورا .. روعاتنا، إذًا: حصل به قلبٌ، وقول بعضهم: رحم الله امرئً أمسك ما بين فكيه وأطلق ما بين كفيه، فك .. كف، فكيه .. كفيه .. البعض.
إذًا: وهوَ جناس القَلْب، وهو أي: الجناس، جناس القَلْب، هنا ليس فيه اتحاد بين المبتدأ والخبر، لأن (هو) ضمير يعود على الجناس من حيث هو، ثم قال: جناس القلب، أخبر عنه ببعض أنواعه وهذا لا إشكال فيه.
حيثُ: وهذا للتقييد، يَخْتَلِفْ ترتيبها، ترتيبها: هذا فاعل يختلف، أضف للكل والبعض، يعني: أضف اختلاف الترتيب للكل، حذف المفعول كما قال المحشي، والبعض كذلك.
مُجَنَّحًا يُدعى إذا تقاسَما بيتًا فكان فاتحًا وخاتِما
ومعْ توالي الطَّرَفيْنِ عُرِفا مُزدَوجًا كلُّ جِناسٍ أُلِفا
مُجَنَّحًا يُدعى، يعني: يسمى مجنحًا، متى؟ إذا تقاسَما، أي: اللفظان المتجانسان جناس القلب بيتًا فكان فاتحًا والآخر خاتمًا، يعني: هذا في أول البيت، وهذا في آخر البيت، قد يأتي الجناس .. جناس القلب في أول الشطر .. أول البيت، ثم يأتي خاتمته عكسه، جناس القلب.