فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 828

إذًا: والنّظمُ الاوّلْ: بتسهيل الهمزة هنا من أجل الوزن، أي: اللفظ الأول، أوّلا، أي: أول المصراع الآخر، فَما قَبْلُ أي: قبل ذلك الأول، أي: والآخر آخر المصراع المذكور، وفي الحاشية:"ما تلا، أي: يكون أول المصراع الأخير ما قبله، وتبعه في المكان، والمقصود التكملة"لكن هذا فيه نظر.

إذًا نقول: رد العجز على الصدر في الشعر فهو أن يقع أولهما في صدر المصراع الثاني فما قبله .. أن يقع اللفظ في أول الصدر الثاني فما قبله، فما قبله ماذا يشمل؟ إما أول المصراع الأول، أو في حشوه، أو في آخره، فما قبل، يعني: الذي يكون قبل، والذي يكون قبل إما أن يكون في أول المصراع الأول، أو في حشوه أو في آخره، المراد أن يقع اللفظ الثاني في أول المصراع الثاني.

فهو أن يقع أولهما في صدر المصراع الثاني فما قبله، والآخر في آخر البيت، وأقسامه ستة عشر، لكن هذه الستة يرجع فيها إلى المطولات، فحاصله أن يُقال: أن يكون أحدهما في آخر البيت، والآخر في صدر المصراع الأول، أو حشوه أو آخره أو صدر الثاني، وكله داخلٌ تحت قوله: قبل.

فالأول كقوله:

سريعٌ إلى ابن العم يلطم وجهه وليس إلى داعي الندى بسريع

لاح .. حال، هذا مثله: سريعٌ، وليس إلى داعي الندى بسريع، هذا وقع في الصدر الأول، وفي خاتم الثاني.

والثاني كقوله:

تمتع من شميم عرار نجدٍ فما بعد العشية من عرار

عرار، وقع خاتمة، وقوله: من شميم عرار نجد، وقع في الحشو.

والثالث، الذي هو آخره، كقوله:

ومن كان بالبيض الكواعب مغرمًا فما زلت بالبيض القواضب مغرمًا

إذًا: مغرمًا .. مغرمًا، إذًا: أن يكون أحدهما في آخر البيت، والآخر في صدر المصراع الأول، أو حشوه أو آخره، أو صدر الثاني، هذه أربعة أمثلة.

والرابع كقوله:

وإن لم يكن إلا مُعرَّد ساعة ... قليلًا فإني نافعٌ لي قليلها

وأوصلها في الإيضاح إلى اثنتي عشر صورة، وفي غيره كالمرشدي إلى ستة عشر صورة، مع صور النثر تكون عشرين، إذًا: صور النثر أربعة، يجريان في الأربعة المذكورة، يعني: مكرر، ومجانس، ثم الملحق نوعان، هذه أربعة، وصور النظم ست عشرة، بضرب الأربعة المذكورة في كون أحد اللفظين الذي ليس في الآخر، إما في أول المصراع الثاني وهذا الذي ذكره المصنف، أو آخر المصراع الأول، وحشوه أو أوله، فجملة الصور عشرون، وهذه تؤخذ من المطول، يعني: الكتب التي ذكرتها على جهة التفصيل.

إذًا: والنّظمُ الاوّلْ أوّلا آخِرُ مِصْراعٍ: هذا نوعٌ من أنواع رد العجز على الصدر في الشعر، بأن يقع على ما ذكره المصنف، فَما قَبْلُ، أي: قبل أول المصراع الثاني، تلا: هذا من باب التتميم.

مُكَرّرًا مجانِسًا وما التَحَقْ يأتي، يعني: يأتي هذا النوع: رد العجز في الكلام على الصدر في النظم والشعر، يأتي حال كونه مكررًا، مكررًا: هذا حالٌ من فاعل يأتي، أي: بأن يكون اللفظان مكررين، وقد ذكرنا المثال السابق، مجانِسًا، أي: ومجانسًا، وما التَحَقْ، يعني: والذي التحق، أو شيءٌ التحق، وتحته صورتان:

إما أنه مشتق، أو شبه المشتق، يأتي، أي: الرد المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت