فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أي: تقسيمًا لهذا النوع الثالث وهو الإلمام والسلخ فع، قلنا: هذه الأمثلة .. لذلك الشارح لم يذكر لها أمثلة، وذكر المحشي: أنها لا فائدة فيها، إذًا: هذا ما يتعلق بالقسم الثاني من قسمي السرقة وهي الجلية والظاهرة، وهي تعريفها: تَضَمُّنُ المَعنى جَميعًا مُسْجَلا، سواءً كان المعنى باللفظ كله أو بعضه مع تغيير بعض اللفظ ولو بالمرادف، والثالث: أخذ المعنى فقط، ولكلٍ منها اسمٌ يختص به.
السرقة الخفية، أي: هذا مبحثها، وهو القسم الثاني من قسمي السرقة، وسماه السيوطي: غير ذي الظهور، وهو الأخذ غير الظاهر.
وما سِوى الظّاهِرِ: وما أي: والذي سوى الظاهر، ما هو سوى الظاهر؟ القسمة ثنائية، إما خفي وإما ظاهر، سوى الظاهر هو الخفي، إذًا: والذي هو خفيٌ من السرقات، أنْ يُغَيِّرا معنىً بِوَجْهٍ ما، يعني: تغيير، أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر، والألف هذه للإطلاق، أنْ يُغَيِّرا: والمغير من هو؟ هو الآخر الشاعر للمعنى الأول، أنْ يُغَيِّرا: هو، معنىً بِوَجْهٍ ما يعني: بوجهٍ لطيف، فيه شيءٌ من الدقة والخفاء، وحقيقته، أي: هذا النوع أن يغير المعنى بوجه لطيف، وكونه لطيفًا بحيث لا يظهر أنه مسروقٌ إلا بعد تأملٍ وتدبر، يعني: لا يصل إليه الناظر بيسر وسهولة، بل لا بد من التأمل ولا بد من النظر.
قال: وهو محمودٌ: هذا النوع محمودٌ، وما سِوى الظّاهِرِ: والذي سوى الظاهر أنْ يُغَيِّرا: تغييره، معنىً بِوَجْهٍ ما ومحمودًا يُرى: ويرى هو أي: سوى الظاهر محمودًا، يعني: مثنيًا على صاحبه.
وتغيير المعنى له وجوه أشار إليها بقوله:
لِنَقْلٍ أوْ خَلْطٍ شمولِ الثاني وقَلبِ أو تشابُهِ المعاني
خمسة أوجه، يعني: يكون تغيير المعنى بواحدٍ من هذه الوجوه الخمسة.
لِنَقْلٍ: أن يكون الثاني أخذ معنى الأول ونقله لمحلٍ آخر غير المحل الذي استعمله فيه الأول، يعني: يأخذ المعنى ويستعمله في معنىً آخر، فينقل معنى الأول إلى غير محله، كقول البحتري:
سُلِبوا وأشرقت الدِّماءُ عليهمُ مُحمَرَّةً فكأنَّهم لم يُسْلبوا
سُلِبوا، يعني: ثيابهم، وأشرقت الدِّماءُ عليهمُ مُحمَرَّةً، يعني: كأن الدماء صارت نائبةً عن الثياب، فكأنَّهم لم يُسْلبوا: كأن الدماء بمنزلة ثيابٍ لهم، نقله المتنبي إلى السيف، الأول يتكلم عن أناسٍ ونقل هذا المعنى فجعله للسيف، إذًا: حصل نقلٌ أو لا؟ حصل نقلٌ، فقال:
يبس النّجيعُ، النجيع قالوا: هو دمٌ يضرب إلى السواد.
عليه، أي: على السيف.
وَهْوَ مُجَّرّد عن غِمدهِ فكأنَّما هُوَ مُغْمَدُ، أو مُغَمَّدُ: كأن الدم اليابس بمنزلة غمدٍ لهذا السيف، انظر نقل المعنى من شيءٍ إلى شيءٍ آخر، فقد نقل المعنى من الجرحى والقتلى إلى السيف، وعُلِم بذلك أنه لا يشترط في تشابه المعنيين: إيراده في البيت الثاني بالوجه الذي أورده الأول، يعني: يجوز أن يخالف في ألفاظ وأن يأتي بألفاظٍ أخرى، بل يجوز فيه اختلافهما نسيبًا ومديحًا وهجاءً وافتخارًا ونحو ذلك، يعني: يغير في الألفاظ يجعله من دلالته على الهجاء إلى المدح، ولا بأس به.