فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أحوالُهُ: ما هو؟ الأخذ .. أخذ الشاعر، تفاضلت بحسب الخفاء في الحسن والثناء، يعني: تفاضلت في الحسن والثناء، الثناء: هو المدح، بحسب الخفاء، كلما كان الأخذ أشد خفاءً فهو أحسن وأجمل، كلما كان السارق حاذقًا واستطاع أن يخفي ما أخذه فهو أحسن وأجمل، أي: أن تفاضل السرقة في الحسن والقبول بحسب مراتب الخفاء، فكلما كانت أشدَّ خفاءً كانت أقرب إلى القبول، قال في الإيضاح:"ومنها ما أخرج حسن التصرف من قبيل الأخذ والاتباع إلى حيز الاختراع والابتداع"يعني: قد يكون مقصوده السرقة فيخرج به إلى الإبداع، فيأتي بمعنىً قد لا يخطر على بال من أخذ منه هذا المعنى، وهذا ممكن موجود.
ومنها ما أخرجه حسن التصرف، يعني: الآخذ الحاذق، بحسن تصرفه .. أخرجه من قبيل الأخذ والاتباع إلى حيز الاختراع والابتداع، وكلما كان أشد خفاءً كان أقرب إلى القبول، قال .. الكلام لصاحب الإيضاح:"هذا كله - يعني: السابق نقول: هذا أخذ من كذا إلى آخره - هذا كله إذا عُلِم أن الثاني أخذ من الأول وأراد معنى عُلِم"لا بد من العلم وليس بمجرد الظن والتخرص،"إذا عُلِم أن الثاني أخذ من الأول، وهذا لا يُعلم إلا بأن يعلم أنه كان يحفظ قول الأول حين نظم قولَه، أو بأن يخبر هو عن نفسه أنه أخذه منه لجواز أن يكون الاتفاق من قبيل توارد الخواطر"يمكن هذا .. توارد الخواطر فيأتي هذا بما أتى به الثاني.
أي:"مجيئه على سبيل الاتفاق من غير قصدٍ إلى الأخذ والسرقة"، ثم قال:"ولهذا لا ينبغي لأحدٍ بت الحكم على شاعرٍ بالسرقة ما لم يعلم الحال"لا يجوز تهمة هذه، وإن قلنا: هذا محمود .. هذا غير محمود، لكنه في الحقيقة في نفسه هو الأصل فيه أنه نقص.
"لا ينبغي لأحدٍ بت الحكم على شاعرٍ بالسرقة ما لم يعلم الحال، وإلا فالذي ينبغي أن يُقال: قال فلانٌ كذا وقد سبقه إليه فلانٌ فقال كذا"قال فلانٌ كذا .. تأتي بالبيت، وقد سبقه فلانٌ إليه فقال كذا، فيغتنم به .. بهذا التعبير دون الجزم بالسرقة فضيلة الصدق، لأنه لو ادعى أن هذا سرق من هذا ولم يكن كذلك خالف الواقع فهو كذب، إذًا: يغتنم فضيلة الصدق ويحتاط ويتورع، فيقول: فلانٌ قال كذا وسبقه فلان بكذا، والله أعلم بالحال.
فيغتنم به فضيلة الصدق ويسلم من دعوى العلم بالغيب، ونسبة النقص إلى الغير، لأن الأصل في هذا أنه نقصٌ، فإذا كان كذلك فحينئذٍ يحتاط ويتورع:
أحوالُهُ بِحَسَبِ الخَفاءِ تفاضَلَتْ في الحُسْنِ والثّناءِ
ثم قال: الاقتباس.
الاقتباسُ أنْ يُضمَّنَ الكلامْ قُرآنًا او حديثَ سَيِّدِ الأنامْ
والاقتباسُ عِنْدَهُمْ ضَرْبانِ مُحَوَّلٌ وثابِتُ المعاني
وجائزٌ لِوَزْنٍ او سِواهُ تَغييرُ نَزْرِ اللّفظِ لا مَعْناهُ
أورده بعد السرقات لما يجمع بينهما: وهو كون كلٍ منهما فيه أخذ شيءٍ من الغير، السرقة: أخذ شيءٍ من الغير، والاقتباس كذلك أخذ شيءٍ من القرآن أو من السنة، هذا أخذٌ وهذا أخذٌ، وللمناسبة بينهما ثنى بالاقتباس بعد السرقات.