فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والحَلُّ نثرُ النّظمِ فاعِرفِ القياسْ: الفاء عاطفة أو ترتيب على ما سبق، فاعِرفِ القياسْ، أي: اعرف الميزان وميِّز ما هو مقبولٌ وما هو مردود، لأن كلًا من العقد والحل له ضابط، ولا يقبل العقد مطلقًا، ولا الحل مطلقًا، بل لا بد من ميزانٍ يعرف به المقبول من المردود، وقيل القياس: أي اعرف حقيقة الحل من شواهده ليقاس عليه غيره.
ثم قال رحمه الله تعالى:
واشترطوا الشُّهرةَ في الكلامِ والمَنْعُ أصلُ مَذهَبِ الإمامِ
والمَنْعُ أصلُ مَذهَبِ الإمامِ: هذا متعلق بالاقتباس فذكره في غير محله.
واشترطوا من؟ أهل البديع، واشترطوا الشُّهرةَ في الكلامِ، قال في الشرح -الحلية-: ويشترط في الحلِّ والعقد والتضمين: أن يكون الكلام مشهورًا، لئلا يؤدي إلى تهمة فاعله بالكذب، أو قل: السرقة، والمنع مطلقًا مشهورًا كان أو غير مشهور مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى، فعنى الناظم هنا بمذهب الإمام: الإمام مالك رحمه الله تعالى، وذكرنا في الاقتباس أن ثَمَّ خلافًا بين العلماء حضرًا وإباحةً، والمالكية يشددون في هذا المقام، حتى يصل بعضهم إلى التكفير.
فجعل الشارح هنا، وكذلك المصنف المتن شاملًا للتضمين.
واشترطوا الشُّهرةَ في الكلامِ: لأي شيء؟ الحل والعقد والتضمين، أو أنه في الحل والعقد، والتضمين ليس داخلًا فيه؟ لأن التضمين فيه تفصيل، ليضمن الكلام غير المشهور، لكن لا بد من الإشارة التنبيه .. لعزو ما خفي، والظاهر الذي هو مشتهر، وهذا لا يحتاج إلى تنبيه.
واشترطوا الشُّهرةَ في الكلامِ، يعني: يشترط في أصل كلٍ منهما كونه مشهورًا، يعني: في العقد والحل، ورده إلى العقد والحل أولى، لأن التضمين عُلِم من الحد، ما خفي، إذًا: عندنا مخفي وغير مخفي، فما خفي لا بد من الإسناد، وما لم يخف فهو واضحٌ بين، ووجود هذا وذاك دليلٌ على أنهم لا يشترطون الشهرة، إذ لو اشترطوا الشهرة لما صح التضمين المخفي. واشترطوا الشُّهرةَ في الكلامِ، الشرط يعني: لا بد من وجوده، يلزم من عدم الشرط عدم المشروط.
فحينئذٍ: هل يشترط في التضمين من أجل أن يكون تضمينًا أن يكون الكلام مشهورًا؟ لا يشترط، لماذا؟ لأنه يضمن الكلام المخفي والظاهر، لكن المخفي لا بد من زيادة قيد، لعزو: لا بد من إسناد، ما خفي لا يحتاج إلى عزو، إذًا: بقي الحال في الحلِّ والعقد.
على كلٍ المصنف في شرحه فيما حكاه المحشي أنه أراد واشترطوا الشُّهرةَ في الكلامِ التضمين والحل والعقد، أرادوا الثلاثة الأنواع، هذا الذي عناه المصنف. يشترط أصل كلٍ منهما كونه مشهورًا مع أنه يكفي في كلٍ منهما العلم بالأصل وإن لم يشتهر.
والمَنْعُ يعني: التحريم، أصلُ مَذهَبِ الإمامِ: مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى، وهذا إشارةٌ إلى الخلاف في جواز الاقتباس ومنعه وسبق معنا، وأصل مذهب الإمام مالك المنع، لأنه ذريعةٌ لسقوط هيبة القرآن من القلب، ومذهبه مبنيٌ على سد الذرائع، وأكثر الشافعية على الجواز، وهذا إشارةٌ في غير محلها.
ويجاب عن حجة مالك: أنه لا ذريعة بعد اشتراط علم الأصل أو شهرته.