فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التّلميح: التلميح من الملحقات للسرقات، والتلميح بتقديم اللام على الميم، وأما التمليح هذا سبق معنا في باب التشبيه: أنه جعل الكلام مليحًا جيدًا، إذا أتى في شعره بشيءٍ مليح، إذًا: عندنا تلميح وعندنا تمليح، التمليح مضى والآن في التلميح بتقديم اللام على الميم.
والتلميح من قولهم: تلمحه إذا أبصره ونظر إليه، ومنه: لمح البصر، يقال في هذا البيت تلميحٌ إلى قول فلان أي: نظر وإشارةٍ إليه، وعَرَّفه المصنف بقوله:
إشارةٌ لِقِصّةٍ شِعْرٍ مَثَلْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ فَتَلْميحٌ كَمَلْ
يعني: يشير دون أن ينص، الإشارة .. تلويح بشيءٍ يُفهم منه المراد هذه هي الإشارة، فقوله: إشارةٌ إذًا: لا ينص، لا يأتي بالقصة كما هي، ولا ينص عليها، وإنما يشير، وهذا معنى التلميح، إشارةٌ وهي التلويح بشيءٍ يُفهم منه المراد، بأن يشير المتكلم سواءٌ كان في شعرٍ أو في قصةٍ، يعني: سواءً كانت شعرًا أو نثرًا، بأن يشير المتكلم في فحوى كلامه نظمًا كان أو نثرًا لقصةٍ معروفة، أو يشير فيه إلى آيةٍ، أو يشير فيه إلى حديثٍ نبوي، أو يشير إلى شعرٍ، يعني: شعرٍ وشعرٍ لقصةٍ معروفةٍ.
شِعْرٍ: وشعرٍ بحذف الواو، ومر معنا مرارًا، وشعرٍ أي: أو شِعْرٍ مَثَلْ، يعني: ومثل، والمراد بالمثل السائر هنا ومر معنا تعريفه، مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ، ذكره الضمير يعود إلى المشار إليه، يعني: من غير ذكر القصة، ومن غير ذكر الشعر كما هو، ومن غير ذكر المثل، وإنما يشير إليه إشارةً من غير ذلك المشار إليه.
فَتَلْميحٌ: تلميحٌ هذا خبر مبتدأ محذوف، وهو أي: المذكور، وإشارةٌ: هذا مبتدأ، والجملة خبر عنه، لو كان جملةً تلميح كذا صح تكون الفاء، لكن الفاء هنا ما دام أنها ذكرت فلا يكون تلميحٌ هو الخبر للمبتدأ المذكور، وإنما نقدره، لأنه لا يُفصل بين المبتدأ وخبره إذا كان كلٌ منهما مفردًا بحرف عطف قاعدة: إذا أعربت مبتدأ الكلمة الثانية الثالثة الرابعة إذا جاء حرف عطف قف، ارجع الخبر متأخر.
وأما هكذا: إشارةٌ لِقِصّةٍ شِعْرٍ مَثَلْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ، أين الخبر ما يوجد خبر، فـ إذًا لا، لا يكون ما بعده، إلا على ما ذكرنا، إذًا: فَتَلْميحٌ أي: فهو تلميح، كَمَلْ: حده ومعرفته، وهو تكملة.
مثال القصة كقول أبي تمام:
فَوَاللهِ ما أَدري أَأَحلامُ نائمٍ أَلمَّتْ بنَا أَمْ كانَ في الركبِ يُوشَعُ
أشار إلى قصة يوشع عليه السلام واستيقافه للشمس:
فَوَاللهِ ما أَدري أَأَحلامُ نائمٍ أَلمَّتْ بنَا أَمْ كانَ في الركبِ يُوشَعُ
ما ذكر القصة وإنما أشار إليها.
والإشارة إلى الآية كقول الشاعر:
نَحنُ بما عندَنا وأنتَ بما عندَك راضٍ، والرّأيُ مُختلفُ
قالوا: أشار إلى قوله تعالى: (( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) ) [الكافرون:6] .
والثالث الحديث كقول الشاعر:
فليفعلوا ما أرادوا فإنّهم أهلُ بدرِ
إن كان على التشبيه وإلا فهو كذب، أشار إلى قوله صلى الله عليه وسلم: {لعل الله اطلع على أهل بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم} .
فليفعلوا ما أرادوا فإنّهم أهلُ بدرِ
هذا إشارة إلى حديث، لم يذكر حديث وإنما هذه إشارةٌ.
والشعر كقول الشاعر: