فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صَهباءُ لا تَنْزلُ الأحزانُ سَاحَتها إنْ مَسّها حَجَرٌ مَسّتْهُ سَرّاءُ
صهباء: اسم للخمر، هنا قال: إنْ مَسّها حَجَرٌ مَسّتْهُ سَرّاءُ علق المس أولًا بالحجر، ثم علقه ثانيًا بالسراء مع التكرار، لفظٌ واحد علقه بمعنيين، وماذا فيه جديد؟ ليس فيه جديد.
ترتيبٌ، يعني: وترتيبٌ، وهو ترتيب شيءٍ على آخر لنكتةٍ، يعني: لفائدة، أي: جعل مرتبته يعني: منزلته في الذكر قبل الآخر، فالمراد التقديم، لا أن المعنى جَعل شيءٍ متوقفًا على آخر، يعني: يرتب الأمور ترتيبًا بمعنى: أن الثاني يذكر بعد الأول، لا أنه متوقفٌ عليه، لا يوجد إلا بوجوده لا، المراد الترتيب، وقوله: لنكتةٍ، كإفادة أفضلية المقدم كما سيأتي في الآية، وكإفادة مدة كونه مستوجبًا كما في: اضرب زيدًا وعمرًا وبكرًا، قد يكون الترتيب هنا أراد به الإيجاب، اضرب زيدًا وعمرًا، وأيهما أحق؟ الذي قُدم أولًا، وهذا يكون من باب الترتيب، حينئذٍ يكون مستوجبًا للأحقية.
وأما كإفادة الأفضلية .. أفضلية المقدم فهذا مثاله قوله تعالى: (( وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ ) ) [الأحزاب:7] قدم منك ومن نوحٍ، مع أن نوحًا هنا قبل محمد صلى الله عليه وسلم في الوجود، لكن لما قدمه دل هذا الترتيب على أفضلية المقدَّم، هل بينهما تلازم في الوجود؟ لا، ليس بينهما تلازم، إذًا: هذا الترتيب تقديم بعض الأفراد على بعض له فائدة، لكن ليس المراد هنا كون الثاني متوقفًا على الأول.
اختراعٌ، يعني: واختراعٌ، ترتيبٌ اختراعٌ،؟؟؟ الأبيات ترتيبٌ اختراعٌ او تعديدُ، ترتيب يعني: وترتيب، كل ما سيأتي على حذف الواو، قد نذكره وقد لا نذكره، والاختراع من اسمه: إبداع، وهو الإتيان بتركيب لم يُسبق إليه، يعني: يكون هذا التركيب التأليف لم يقله أحدٌ البتة إلا هذا المتكلم، مثلوا به بقوله تعالى: (( وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ) ) [الأعراف:149] قالوا: لم يُسمع قبل نزوله في القرآن، وسُقط: هذا ماضٍ مغير الصيغة، والأصل: سقطت أفواههم على أيديهم، ففي بمعنى: على، وذلك من شدة الندم، فإن العادة أن الإنسان إذا ندم بقلبه على شيء عض بفمه على أصابعه، يأكل في أصابعه، فسقوط الأفواه على الأيدي لازمٌ للندم لكن اللازم هنا عادي لا عقلي، فأطلق اسم اللازم وأريد الملزوم على سبيل الكناية.
اختراعٌ او تعديدُ: أو بمعنى: الواو هنا، وهو سوق المفردات دون عطفٍ، يأتي بألفاظ مفردة دون عطفٍ، كما يأتي بأسماء الله عز وجل (( الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ ) )، سوق مفردات دون عطفٍ، ومنه المثال المذكور:
كـ (( التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ ) )
هذه مفردات ساقها دون عطفٍ، هذا يسمى تعديدًا.