فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تطريزٌ، يعني: وتطريزٌ تفعيلٌ من الطراز، وهو لغةً جعل الثوب مطرزًا، أي: معلمًا بخطوطٍ ستةٍ كما قال المحشي، وهو فارسيٌ معرَّب كما قال المصنف، وحده عندهم عرفًا: اشتمال الصدر على جزأين: مخبرٌ عنه، ومتعلقٌ، يعني: مبتدأ ومتعلق به، والعَجُز على الخبر مقيدًا بمثله، يعني: بمثل الخبر""التسبيح في الصلاة"، التسبيح: مخبرٌ عنه، ومقيد بمتعلقه في الصلاة، مخبرٌ عنه مقيدًا بمثله:"نورٌ على نور"،"التسبيح في الصلاة نورٌ على نورٍ"، إذًا: عندنا التسبيح في الصلاة هذا صدرٌ، والعَجُز هو الخبر وما بعده، ذُكر المخبر عنه المبتدأ التسبيح وله متعلق، يعني: جار ومجرور، التسبيح: مبتدأ، في الصلاة لا في غيرها، نورٌ: هذا الخبر، ومقيدًا بمثله، يعني: بمثل الخبر، وهذا ماذا فيه من فائدة جديدة؟!"
وفسره السيوطي أن يبتدي بذكر جملٍ من الذوات غير مفصلةٍ، ثم يُخبر عنها بصفةٍ واحدةٍ مكررةً بحسب العدد الذي أتى به، يعني: يأتي بذوات .. أعداد، كاللف والنشر السابق، ثم يأتي بمفردات يخبر عن تلك الذوات لكنها متحدة. يبتدي بذكر جمل من الذوات غير مفصلة، ثم يُخبر عنها بصفةٍ واحدة مكررة بحسب العدد الذي أتى به، يعني: ذكر ثلاثًا ذكر ثلاثًا، ذكر أربعًا أربعًا، كقول ابن الرومي:
أموركم بني خاقانَ عندي عقابٌ في عقابٍ في عقابٍ
قرونٌ في رؤوسٍ في وجوهٍ صلابٌ في صلابٍ في صلابٍ
وكقوله:
فيومي والزمان وشهر وضع ربيع في ربيع في ربيع
فذكر ذواتًا متعددة غير مفصلة، ثم ذكر لفظًا واحدًا وساقها على ما مضى.
أوْ تدبيجٌ .. تطريزٌ اوْ تدبيجٌ: أو بمعنى: الواو، والتدبيج بالجيم من دبج المطر الأرض زينها، وهو عندهم أن يؤتى في المدح أو غيره، بألوانٍ لقصد الكناية، الكلام في الألوان .. ألوان أبيض .. أخضر .. أحمر، والمراد بالجمع أقله عُرفًا وهو اثنان، ليس لغةً.
أن يؤتى في المدح أو غيره كالهجاء؟؟؟ بألوانٍ لقصد الكناية أو التورية لما بين اللونين من التقابل، يعني: لا يقصد اللون، وإنما يكني به عن شيءٍ ما، فيقصد الدم ويقول: بالأحمر، ويقصد القتل ويقول: الأحمر، يقصد الجنة ويقول: الأخضر، فحينئذٍ يطلق اللون ويريد به شيئًا آخر، وهذا يسمى التدبيج، والمراد بالألوان ما فوق الواحد، ثم إما أن تكون الألوان مكنيٌ بها عن شيءٍ، والكناية كما تقدم ذكر اللازم، وإرادة الملزوم مع جواز إرادة اللازم أيضًا كما سبق، كقول أبي تمام:
تردى ثيابَ الموتِ حُمْرًا فما أتى لها الليلُ إلاّ وَهْيَ من سُنْدُسٍ خُضْر
تردى ثيابَ الموتِ حُمْرًا: فإنه ذكر الحمرة، وذكر كذلك خضرٍ .. خضرة، وكنى بالأول عن القتل تردى ثيابَ الموتِ حُمْرًا، يعني: الدم .. قتل، وبالثاني عن الجنة: فما أتى لها الليلُ إلاّ وَهْيَ من سُنْدُسٍ خُضْر، فقد ذكر لونين لقصد الكناية المذكورة، فأراد الثياب الملطخة بالدم، فما أتى عليها الليل إلا وقد صارت من ثياب الجنة، إذًا: استخدم اللونين في الكناية.
ومثال التورية، أي: بأن ترد تلك الألوان توريةً ولو ببعضها لما قُصِد، أي: أريد بإطلاق ذلك اللفظ الموَّرى به وهو المعنى البعيد، كقول الحريري: