فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفيه وازور المحبوب الأصفر، اسود يومي الأبيض، وابيض ثوبي الأسود، حتى رثا لي العدو الأزرق، فياحبذا الموت الأحمر.
أتى بهذه الألوان وأراد بها معانٍ بعيدة، فالمعنى القريب للمحبوب الأصفر هو الإنسان الذي به الصفرة، والبعيد هو الذهب وهو المراد هاهنا، أراد بالأصفر الذهب، والتورية واقعةٌ فيه فقط، ولذا سبق أن قيل: ولو ببعضها.
وهذا النوع بقسميه، يعني: المكني والتورية وقد يكون غير ذلك، داخلٌ في الطباق لما بين اللونين من التقابل وليس قسمًا من المعنوي برأسه.
تطريزٌ اوْ تدبيجٌ استشهادُ: استشهاد استفعال من الشهادة، والمراد به هنا الاستدلال، يعني: أن يذكر شيئًا من باب الدليل، كقوله:
كان لي ركنٌ وثيقٌ وقعت فيه الزلازلْ
زَعزَعتهُ نُوَبُ الدّهر وكرّاتُ النوازلْ
ما بقاءُ الحجر الصلْدِ على وَقْعِ المعاولْ
فالشاهد في البيت الثالث:
ما بقاءُ الحجر الصلْدِ على وَقْعِ المعاولْ
وقد أحسن فيه إذ أخرج التشبيه في صورة الخبر تحقيقًا، ثم في صورة الاستفهام تعجبُا وتسليًا، وشبه نفسه بالحجر الصلب بالتحمل والصبر والسكينة عند وقوع المعاول، هذا يسمى استشهادًا.
إيضاحٌ، أي: وإيضاحٌ، وهذا من اسمه، وهو أن يكون في الكلام خفاء، يعني: خفاء دلالة، فيؤتى بكلامٍ يبين المراد ويوضحه، هذا لا يحتاج أن يكون نوعًا من أنواع البلاغة، طبيعي هذا، إذ لا يكون الكلام معمىً وليس فيه شيءٌ من الإيضاح، كقوله:
يُذَكّر فيك الخيرُ والشرُّ كله: كذا ضبطه في الحاشية.
وقيلُ الخنى والعِلْمُ والحِلْمُ والجهلُ ..
فألقاك عن مذمومها متنزهًا وألقاك في محمودها ولك الفضل
يعني: لو قال:
يُذَكّر فيك الخيرُ والشرُّ كله وقيلُ الخنى والعِلْمُ والحِلْمُ والجهلُ
هذه فيك أو ليست فيك؟ الكلام محتمل، فجاء هذا فيه إجمال .. غير موضح .. فيه خفاء، فجاء بالبيت الثاني فقال: فألقاك عن مذمومها مُتنزهًا، إذًا: الخنا والجهل أنت منزه عنه، وألقاك في محمودها: وهو العلم والحلم ولك الفضل، فالثاني بين المراد بالأول، إذ قبله لا يدرى هل تُذكر الأمور المذكورة لوجودها فيه من جهات مختلفة؟ عالم جاهل، ممكن عالم من جهة، وجاهلٌ من جهة أخرى، أو لبعده عن مذمومها واتصافه بمحمودها وعكسه، يحتمل هذا وذاك، لكن لما نص في البيت الثاني أزال الخفاء.
إيضاحٌ ائتلافٌ: ائتلافٌ من الألفة، المراد به الاتفاق، ائتلاف وهو مر معنا نوعٌ من الطباق، وهو الجمع بين متناسبين لفظًا أو معنىً (( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) ) [الرحمن:5] قلنا: جمع بينهما.
استطرادٌ، يعني: واستطرادٌ، وهذا جيد الاستطراد له معنى .. له فائدة، وهو أن يكون في فنٍ من الفنون، يعني: غرض، يطلقون على الغرض لأنه فن، أن يكون في فنٍ من الفنون، أي: غرضٍ من الأغراض ثم يسنح له فنٌ آخر يناسبه في الذكر، فيورده ثم يرجع إلى الأول ويقطع الاستطراد، يكون في مدحٍ ثم يناسبه شيءٌ آخر فيذكره ثم يرجع ويعود إلى الأول، هذا استطراد وهو واضحٌ.
أن يكون في فنٍ من الفنون، أي: غرضٍ من الأغراض ثم يسنح له فنٌ آخر يناسبه في الذكر، فيورده ثم يرجع إلى الأول ويقطع الاستطراد، وبهذا القيد يخرج عن التخلص.