فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعَرَّفه في الإيضاح: بالانتقال من معنىً إلى معنىً آخر متصلٍ به، لم يذكر الأول للتوصل إلى الثاني، معنىً متعلق بمعنىً آخر، لكن بينهما مناسبة، لكن لم يذكر الأول من أجل أن يتوصل للثاني وهو حقيقة الاستطراد، وبهذا يفارق التخلص أيضًا، وفي شرحه: أن المراد بالاتصال: أن يكون بين المعنيين مناسبة، كقوله تعالى: (( أَلا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ ) ) [هود:95] هل ذِكرُ ثمود هنا أصالةً؟ لا، لم يقصده أصالةً، فذكر ثمود استطرادًا، وقوله تعالى: (( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ ) ) [لقمان:13] الآية، هذا استطرادٌ فيها إلى قوله: (( وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ ) ) [لقمان:14] واستطرد من الوصية إلى قوله: (( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ ) ) [لقمان:14] وفائدة الاستطراد الأول (( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ ) ) [لقمان:13] التحريض على قبول موعظة الآباء، وفائدة الثاني -الوصية-: التوكيد في الوصية في حقهم -الوالدين-، وبالوالدة خصوصًا لما تكابد من مشاق الحمل والرضاع.
ومن أمثلته في الحديث حديث خطبته صلى الله عليه وسلم عام الفتح: {إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة، فقيل: يا رسول الله! أرأيت شحوم الميتة، فإنه يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها، فقال: لا، هو حرام - ثم قال: قاتل الله اليهود، إن الله لما حرم عليهم الشحوم جملوها فباعوها} فقوله: قاتل الله هذا استطراد، لأنه زيادة عن الجواب، لكن لفائدة، استطرادًا يعني يحذف لكن لا فيه فائدة، فهو استطراد.
وقال في الإيضاح: وقد يكون الثاني هو المقصود بذكر الأول قبله ليتوصل إليه من غير أن يشعر بذلك، وهذا فيه نظر، يعني: ليس .. المعنى الأول يذكر من أجل التوصل إلى الثاني، وإنما يُذكر هكذا.
إحالةٌ تلويحٌ اوْ تخييلُ وفُرصَةٌ تسميطٌ اوْ تعليلُ
إحالةٌ: الإحالة مصدر، أحلته على كذا، وهي قسمان: خفية وجلية، واضحة بينة .. الإحالة، وقد تكون خفيةً، كقوله تعالى: (( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ ) ) [النساء:140] هذا إحالةٌ على قوله: (( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا ) ) [الأنعام:68] الآية، لكنها واضحة هذه ظاهرة، وكقوله: (( وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا ) ) [النساء:163] قيل: إحالة على قوله: (( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ ) ) [الأنبياء:105] الآية، لتضمنه تفضيل محمدٍ صلى الله عليه وسلم إذ هم المراد بالعباد الصالحين في الآية، وهذه إحالة خفية، فكأنه قيل: (( وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا ) ) [النساء:163] أفدناك أنك مذكورٌ فيه حيث أنزلنا عليك قولنا: (( وَلَقَدْ كَتَبْنَا ) ) [الأنبياء:105] الآية.
إذًا: الإحالة الإشارة، أن يشير إلى آية أخرى أو حديث آخر أو حكمٍ آخر، قد يكون ظاهر وقد يكون خفيًا.
تلويحٌ، أي: وتلويحٌ، وهي الكناية البعيدة التي كثرت فيها الوسائط بين اللازم والملزوم، ككثير الرماد، وسبق بيانه، إذًا: المراد بالتلويح هنا نوعٌ من أنواع الكناية، وهي الكناية البعيدة التي كثرت فيها الوسائط بين اللازم والملزوم.