فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ارْتقاءُ: ارتقاء بحذف الواو، وهو الانتقال من الأدنى إلى الأعلى في الوجه المراد، نحو ماذا؟ نحو لا أبالي بالوزير ولا بالسلطان، ارتقاء من الوزير إلى السلطان.
تنزيلٌ: عكس الارتقاء، من الأعلى إلى الأدنى، نحو: هذا الأمر لا يُعجز السلطان ولا الوزير.
أوْ تأنيسٌ: وهو تقديم ما يؤنس المخاطب قبل إخباره بمكروه، يعني: عندك خبر مفجع تأتي بمقدمة لا تأتي مباشرةً، كقولك: إن الله قضى بالموت على كل أحد، وأجزل الثواب لمن صبر على المصيبة، وإن ولدك قد مات، تقدم بهاتين الجملتين، هذا يسمى: تأنيس، أو عتابه كقولك لمن يخافك وقد سرق لك شيئًا: سامحك الله لما فعلت كذا، يعني: تقدم أولًا سامحك الله، ومنه: (( عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ) ) [التوبة:43] .
أوْ إيماءُ: الإيماء: الإشارة، وهي عند السكاكي الكناية القليلة الوسائط دون خفاءٍ في الملزوم، وفرقٌ بين التلويح والرمز والإيماء، بأن التلويح ما كثرت وسائطه، والرمز ما قلت وسائطه مع خفاءٍ في الملزوم، كعريض القفا ومر معنا، والإيماء: ما قلت وسائطه دون خفاء كطويل النجاد.
حُسْنُ البيانِ رَصْفٌ اوْ مراجَعةْ: حسن البيان، هذا من اسمه، وهو الإبانة عما في النفس بعبارةٍ بليغةٍ بعيدة عن اللبس، إذ المراد منه إخراج المعنى إلى الصورة الواضحة، وإيصاله إلى فهم المخاطَب بأسهل الطرق، فتارةً يكون بطريق الإيجاز فيرتكب، وتارةً بطريق الإطناب فيرتكب، حُسْنُ البيانِ أي: البيان الحسن، وإنما يكون ذلك بإيفاء الكلام حقه.
حُسْنُ البيانِ، يعني: وحسن البيان، رَصْفٌ يعني: ورصفٌ، وهو لغةٌ: الضم، ومنه: رصف الحجارة، وهو وضع كل كلمةٍ في موضعٍ يناسبها معنىً ولفظًا ووجهًا .. تضع الكلمة في موضعها، وهذا يعجز عنه البشر، ولا يتم ذلك على أكمل حال إلا في كلام الله تعالى، وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم.
أوْ مراجَعةْ، يعني: ومراجعة، وهي حكاية التقاول .. الأقوال القصص التي تُذكر بقال وقال، تسمى: مراجعة، كقوله تعالى: (( قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ) ) [الشعراء:23] من قوله من؟؟؟
حُسْنُ تَخَلُّصٍ، يعني: تخلصٌ حسن، يعني: ملائمة الخروج من فنٍ من الكلام إلى فنٍ آخر، ويسمى: براعة المخلص، ويأتي، يعني: يخرج من شيءٍ إلى شيءٍ آخر، ويأتي بكلمة مناسبة جامعة بين الأمرين، وهذا سيأتي في البيت الثالث في الخاتمة:
والحُسنُ في تَخَلُّصٍ اوِ اقْتضابْ وفي الذي يدعونه فَصْلَ الخِطابْ
حُسْنُ تَخَلُّصٍ بلا مُنازَعةْ: بلا منازعة يعني: فيما ذُكِرَ، أو في الأخير من باب التتميم، يعني: من غير خلافٍ.
فصلٌ: فيما لا يعدُّ كذبًا: أي: هذا كلامٌ فاصلٌ أو مفصولٌ، فيما أي: في بعض الأنواع التي ذُكِرت فيما سبق، ويكون في ظاهرها الإخبار بخلاف الواقع، لأن الكذب هو الإخبار عن شيءٍ بخلاف ما هو عليه في الواقع، هذا هو الكذب، فقد يكون اللفظ محمولًا على المعنى البعيد، فيظن المخاطَب أنه محمولٌ على القريب، وقد ينسبه إلى الكذب، لكن نسبة المخاطب المتكلم إلى الكذب لا تجعله كذبًا، لماذا؟ لأن الكلام باعتبار نية قائله لا باعتبار المخاطَب.