فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد يكون الخبر مذكورًا: (( هَذَا ذِكْرٌ ) ) [ص:49] ذكر الخبر هنا، فحينئذٍ ما الذي يترجح (( هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ ) ) [ص:55] ما الذي يترجح في إعراب: هَذَا؟ والآيتان في سورة ص، (( هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ ) ) [ص:55] .. (( هَذَا ذِكْرٌ ) ) [ص:49] إذًا: هذا: مبتدأ، وذكرٌ: خبر (( هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ ) ) [ص:55] يجوز فيه أربعة أوجه، والأظهر أنه مبتدأ خبره محذوف، هذا أولى في القرآن.
إذا جاء ما يحتمل وجهين ويسوي بينهما النحاة، لكنه جاء في مقام مرجح، حينئذٍ نجعل ذاك مرجح لهذا .. نجعل هذا مرجح لذاك، ومثله: (( مَا هَذَا بَشَرًا ) ) [يوسف:31] جاء بلغة الحجازيين، ليست على تميم، حينئذٍ كلما دخلت الباء على الخبر نجعله من باب لغة أهل الحجاز، حملًا على النظير، هذا أولى في الأعراب، ويجوز الوجهان لا إشكال فيه، يجوز أن يُعرَب بهذا وذاك، لكن الأولى أن يُحمل على ما له نظيرٌ في القرآن، ما دام أن الله عز وجل صرح بقوله: (( هَذَا ذِكْرٌ ) ) [ص:49] إذًا: هذا مبتدأ، وذكرٌ: خبر.
إذًا: (( هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ ) ) [ص:55] هذا يحتمل أربعة أوجه، والأرجح .. الأظهر أن يكون مبتدأ خبره محذوف، هذا الأمر مما ذكر، لأنه جاء مصرحًا، ولو أعرب بغير ذلك لا إشكال، لكن هذا أولى.
وقد يكون الخبر مذكورًا كقوله: (( هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ) ) [ص:49] ذكر الخبر هنا وهو: ذكر، وهو مشعرٌ بأنه في الآية الأولى ونحوها مبتدأ محذوف الخبر.
ثم قال رحمه الله تعالى:
ومِنْ سِماتِ، يعني: صفات، أو من علامات، سمات: جمع سمة، السمة هي العلامة.
ومِنْ سِماتِ الحُسْنِ في الخِتامِ إردافُهُ بِمُشْعِرِ التّمامِ
يعني: في الخاتمة، يأتي بلفظٍ يشعر بأنه انتهى، إما أن يقال: وكملت .. وختمت، أو دعاء، أو نحو ذلك، حينئذٍ نقول: هذا يسمى: حسن الختام. وحُسن الكلام: ختمه بما يُشعر بتمامه، بحيث لا يكون بعده للنفس تشوقٌ، وهذا يحتاج إليه في الخطب، لا تأتي في الخطبة وتقف مباشرةً هكذا، الناس يتفاجئون ما الذي حصل؟!
بقوله:
بَقيتَ بقاءَ الدَّهرِ يا كَهْفَ أَهلِه وهذا دُعاءٌ للبريّةِ شامل
وقوله:
فَلا حَطّتْ لَكَ الهَيْجَاءُ سَرْجًا وَلا ذاقَتْ لَكَ الدّنْيَا فِراقَا
الدعاء والفراق هذا فيه ختمٌ، فيأتي في الانتهاء من الكلام بلفظٍ يشعر بالختم كالدعاء ونحوه فهو حسنٌ، ويسمى: حسن الخاتمة، وإن وجد فيه ما اشتق من لفظ الختم والكمال والتمام فهو البليغ الأحسن، كقوله:
ما أسأل الله إلا أن يدوم لنا لا أن تزيد معانيه فقد كملت
كما قال هنا: بِمُشْعِرِ التّمامِ، انتهت المنظومة، فحينئذٍ إذا جاء بلفظ التمام والكمال والختم فهو أحسن، ولذلك السيوطي في آخر عقود الجمان قال:
مصليًا على نبيٍ قد علت أوصافه بين الورى وكملت
وهذا يسمى حسن الختام.
وبهذا نكون قد انتهينا من النظم السابق، ثم ختم الناظم رحمه الله تعالى بما افتتح به أول هذا المنظومة فقال:
هذا تمام الجُملةِ المقصودةْ مِنْ صَنْعَةِ البلاغَةِ المحمودةْ