فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا: قال الشارح -الحلية-: المشار إليه جميع ما تقدم سوى الخطبة فليست مقصودةً بالذات، يعني قال: تمام الجُملةِ المقصودةْ، الجملة في اللغة: بعض الشيء، إذًا: لم يذكر كل البلاغة أو كل المقصود، وإنما ذكر شيئًا منه، ولذلك هو نظمه في هذه الأبيات، وغيره نظمها .. نظم التلخيص في ألفية، هذا: فالخطبة ليست مقصودة.
ويحتمل أن يكون المشار إليه الخاتمة، هذا: أي هذه الخاتمة السابقة، تمام الجُملةِ المقصودةْ يعني: تمت به الجملة المقصودة، أو البيت الذي قبل هذا: ومِنْ سِماتِ الحُسْنِ في الخِتامِ إردافُهُ يعني: إتباعه بِمُشْعِرِ التّمامِ يعني: بلفظ يُشعر بالتمام والكمال، هذا أي: البيت المذكور السابق.
لأن تمام -هذا تمام- بمعنى: متمم، فَعَال بمعنى: مُفعِل .. متمم، وهو إنما يكون لما ذكر، هذا أولى: أن يكون تمام المراد به البيت السابق، أو الخاتمة.
تمام الجُملةِ المقصودةْ، لأنه قصد أن ينظم التلخيص فأخذ بعضه، والتقط من درر التلخيص كما سبق.
مِنْ صَنْعَةِ البلاغَةِ: سماها صنعة، وإن كان قد تكون هبةً، لأنه أراد أن يبين القواعد، والقواعد إنما يدرسها الذي أراد الصناعة، ولا تكون ملكةً إلا بالممارسة، يعني: الذي بين يديك ليس هو البلاغة، والذي تحفظه ليس هو البلاغة، إنما البلاغة هي الملكة: أن تتكلم على وفق القواعد، هذه قواعد .. مثل الفاعل مرفوع والمفعول به منصوب، هذه قواعد، إذا حفظتها .. حفظت ألفية بن مالك ولم تطبقها، هل أنت نحوي؟ لا، لست نحوي .. لست عربيًا، وإن حفظت هذه القواعد لا بد من ملكةٍ، وهي ممارسة لهذه القواعد، بحيث تطبقها في كلامك، وحينئذٍ تكون نحويًا، كذلك الشأن في قواعد البلاغة، فثَمَّ قواعد لمعرفة البيان والمعاني، وأقسام كلٍ، والإيجاز، والإطناب، وإلى آخره.
فلا تكون بليغًا إلا إذا أديت كلامك على وفق هذه القواعد، ولذلك سماها: صَنْعَةِ؛ لأن المراد هنا: الحدود والتقاسيم والأمثلة، وهذه لا يستفيد منها طالب العلم، لا في هذه ولا في غيرها، علوم الآلة كلها لا تستفيد منها شيئًا البتة، إذا كان مجرد حفظ .. ببغاء، تردد المتن وتفهم المعاني ولا تطبق، لا تستفيد منه شيئًا البتة، لا في النحو، ولا في الصرف، ولا في البلاغة، ولا في أصول الفقه، ولا في غيره، ولا في العَرُوض، ولا في الوضع، ولا آداب البحث كلها، إذا لم يمارسها طالب العلم فلا فائدة منها البتة، وإنما هي رموز.
هذا تمام الجُملةِ المقصودةْ ... مِنْ صَنْعَةِ البلاغَةِ: البلاغة: فني المعاني والبيان، إطلاقه على البديع؟؟؟، المحمودةْ لأنه بها يطلع على أسار كلام الله تعالى، وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فهي محمودة، لا شك أنها محمودةٌ.
ثم: بعدما ذكر .. ثُم: للترتيب الذكري، صلاةُ اللهِ على النّبيّ: الصلاة من الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى، طولَ الأمَدِ، يعني: الوقت المستقبل، على النّبيّ المصطفى المختار من الصفوة، على النّبيّ المصطفى مُحَمَّدِ، المصطفى: هذا بدل أوعطف بيان، ومحمد: هذا عطف بيان، من السابق.
ومر معنا كثيرًا معنى النبي والمصطفى ومحمد أنه مشتق، ونحو ذلك.
وآلِه، يعني: ثم صلاة الله على آله، وهم أتباعه على دينه، أو أقاربه المؤمنون.