فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 557

تفسيره، والألوسي في روح المعاني, والزرقاني في مناهل العرفان [1] . ودليل هذا القول حديث جابر المذكور مع عدم ذكر ما يخالفه أو يشاركه في السببية.

المخالفون:

ذكر كثير من العلماء أن الآية نزلت لأكثر من سبب ولم يرجحوا حديث جابر المذكور، ومنهم: ابن الجوزي في زاد المسير، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم، والثعالبي في الجواهر الحسان، والشوكاني في فتح القدير، وغيرهم. وقد جمعوا بين حديث جابر وابن عمر رضي الله عنهم دون ترجيح أي منهما [2] .

النتيجة:

الراجح والله أعلم هو ما رجحه السيوطي ومن وافقه ويشهد لذلك:

1 قوة الدليل الوارد في المسألة وهو حديث جابر حيث إنه مخرج في الصحيحين.

2 يضاف إلى قوة الدليل صراحته في الدلالة على السببية حيث جاء بفاء السببية بعد مقالة اليهود في قوله (فنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ .. } وهذا القول من صحابي شاهد التنزيل.

3 حديث ابن عمر رضي الله عنهما وقوله أن الآية نزلت في كذا يحتمل السببية وقد لا يحتملها [3] .

(1) ينظر: جامع البيان للطبري:2/ 398، معاني القرآن للنحاس: 1/ 185،تفسير النسفي:1/ 107،روح المعاني للألوسي:2/ 124،مناهل العرفان للزرقاني:1/ 83.

(2) ينظر: زاد المسير لابن الجوزي:1/ 250،الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:3/ 92، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 1/ 261، الجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي: 1/ 172، فتح القدير للشوكاني:1/ 228.

(3) ينظر مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية:38، البرهان في علوم القرآن للزركشي: 1/ 32، مناهل العرفان للزرقاني:1/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت