3 [نوع (أن) في قوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} (النساء 176) ]
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
1 قيل: إن (أن) في قوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} مصدرية والتقدير: كراهة أن تضلوا.
2 قيل: إنها بمعنى لئلا.
قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
قال بعضهم في (أن) التي في قوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} أنها بمعنى لئلا، والصحيح أنها مصدرية, والتقدير: كراهة أن تضلوا [1] .
الموافقون:
وافق السيوطي ترجيحه مذهب البصريين في أن (أن) التي في الآية مصدرية والتقدير: (كراهة أن تضلوا) ، وقال به من المفسرين ابن العربي، والبيضاوي، وذلك على حذف المضاف مثل قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا} (يوسف 082) ... أي أهل القرية [2] .
المخالفون:
ذهب الكوفيون إلى أن (أن) التي في الآية بمعنى (لئلا) على أن حرف النفي محذوف، وقال به من المفسرين ابن جرير الطبري، والثعلبي،
(1) ينظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 454.
(2) ينظر: التفسير الكبير للفخر الرازي:11/ 96، أحكام القرآن لابن العربي:1/ 654،أنوار التنزيل للبيضاوي:1/ 654.