المبحث الأول:
الاختيار والترجيح بدلالة الكتاب
إن أفضل ما تعرف به علوم كتاب الله هو كتاب الله , كما أن أصح الطرق في تفسير القرآن أن يفسر القرآن بالقرآن [1] .
وقد اهتم السيوطي بالاختيار والترجيح بدلالة القرآن وذلك في مواضع عدة من كتبه المتعلقة بعلوم القرآن.
مثال ذلك:
ما جاء في الوقف والابتداء حيث قال السيوطي: خطئ من قال في قوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} إن الوقف على: لَا {رَيْبَ} و: {فِيهِ} خبر: {هُدًى} ويدل على خلاف ذلك قوله في سورة السجدة: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (السجدة 002) [2] .
وأيضًا ما جاء في كيفية إنزال الكتب السابقة حيث قال السيوطي: قيل: إن الكتب السابقة أنزلت جملة واحدة، وقيل: إنها نزلت مفرقة, والصواب الأول ومن الأدلة قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} (الفرقان 032) [3] .
(1) ينظر: الفتاوى لابن تيمية:13/ 363
(2) ينظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 533
(3) ينظرالإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 124.