[معنى الريح في قوله تعالى: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} (الأنفال 046) ]
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
1 قيل: إن الريح في قوله تعالى: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} استعارة مكنية للنصر, وذكر الريح التي هي الصبا وهي من لوازم نصرهم تخييل.
2 قيل: إنها استعارة للقوة والنصر.
3 قيل: للدولة، شبهت لنفوذ أمرها بالريح وهبوبها.
4 قيل: إن المراد ريح الصبا، التي كانت تبعث لنصرتهم.
قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
قوله تعالى: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} الأولى أن يكون استعارة مكنية للنصر, وذكر الريح التي هي الصبا وهي من لوازم نصرهم تخييل، وذلك جمع بين القولين [1] .
الموافقون:
لم أجد من وافق السيوطي فيما ذهب إليه من الجمع بين القولين في معنى الريح في الآية بأنها استعارة مكنية للنصر ,مع ذكر الريح التي هي من لوازم النصر على سبيل التخييل, ولكن القرطبي ذكر القولين دون ترجيح [2] .
(1) ينظر: قطف الأزهار في كشف الأسرار للسيوطي:2/ 1115 1116.
(2) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:8/ 24.