المبحث الثاني:
الاختيار والترجيح بدلالة السنة
السنة النبوية فيها الإيضاح والبيان لما جاء في القرآن , وهي المتممة للتشريع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغ عن ربه , والأمر بالأخذ بما جاء به من الوضوح بمكان , يقول الله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (الحشر 007)
وقد اهتم السيوطي بالأخذ بدلالة السنة في الاختيار والترجيح , حيث إنه من حفاظها.
مثال ذلك:
ما جاء في معرفة غريبه, حيث قال السيوطي في قوله تعالى: {فَوَيْلٌ} (الماعون 4) : كلمة عذاب، وقيل: دعاء بالثبور، وقيل: واد في جهنم، وهو الصحيح الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه [1] .
وما جاء في كيفية إنزاله, حيث قال السيوطي: وفي النفس من نزوله خمسًا خمسًا شيء, والذي استقرئ من الأحاديث الصحيحة وغيرها أن القرآن كان ينزل على حسب الحاجة خمسًا وعشرًا, وأكثر وأقل, وآية وآيتين [2] .
(1) قطف الأزهار في كشف الأسرار للسيوطي:1/ 278.
(2) ينظر: التحبير في علم التفسير للسيوطي: 117، الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 124.