5 [نوع (من) في قوله تعالى: {وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} (النحل 025) ]
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
1 قيل: إن (من) في قوله تعالى: {وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} سببية.
2 قيل: إنها تبعيضية ... .
قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
(من) في قوله تعالى: {وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} قيل: إنها للتبعيض، والظاهر أنها للسبب [1] .
الموافقون:
لم أجد من يوافق السيوطي فيما ذهب إليه غير أن البيضاوي [2] في تفسيره جمع بين القولين بأنها للتبعيض وللسببية بقوله في تفسير (من) التي في الآية:"وبعض أوزار ضلال من يضلوهم وهو حصة التسبب" [3] ، وتبعه في ذلك الآلوسي. [4]
(1) ينظر: معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي: 2/ 347.
(2) هو: عبد الله بن عمر البيضاوي، القاضي ناصر الدين، كان عالمًا متعبدًا زاهدًا، ولي القضاء في تبريز, من كتبه: تفسيره أنوار التنزيل وهو مختصر للكشاف، توفي سنة 685 هـ.
ينظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي:8/ 157، طبقات المفسرين للداودي: 254.
(3) أنوار التنزيل للبيضاوي:3/ 393.
(4) ينظر: روح المعاني للآلوسي:14/ 124.