الراجح والله أعلم القول بأن آية التيمم هي آية المائدة، وهو ما رجحه السيوطي ومن وافقه، ويشهد لهذا ما يأتي:
1 قوة الدليل وصراحته؛ حيث إنه جاء في صحيح البخاري وهو صريح في تعيين الآية.
2 أن النص على كونها آية المائدة فيه تبيين لما أجمل في الروايات الأخرى.
3 ضعف التوجيه في القول المخالف فإنه لا يمنع أن تكون آية المائدة هي آية الوضوء، وأيضًا آية التيمم.
5 [سبب نزول قوله تعالى: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} (الأنفال 017) ]
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
1 قيل: إن قوله تعالى: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} نزل في رميه يوم بدر بالقبضة من الحصباء.
2 قيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر دعا بقوس، فرمى الحصن فأقبل السهم يهوي حتى قتل ابن أبي الحُقيق [1] وهو في فراشه فأنزل الله الآية.
3 قيل: إنها نزلت في قتله صلى الله عليه وسلم لأبي بن خلف [2] يوم أحد.
(1) هو: سلام بن أبي الحقيق، أبو رافع، اليهودي، كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابه, ويحزب عليهم الأحزاب، قتله رجال من الأنصار من الخزرج في سنة 3 هـ.
ينظر: تاريخ الطبري:2/ 55، البداية والنهاية لابن كثير:4/ 137.
(2) هو: أبي بن خلف الجمحي، من الذين اشتدت عدواتهم وأذاهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة وقد قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد.
ينظر: تاريخ الطبري:2/ 67،المنتظم لابن الجوزي:3/ 167، البداية والنهاية لابن كثير:4/ 23.