قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
بعد أن ذكر الأسباب السابقة المشهور أنها نزلت في رميه صلى الله عليه وسلم يوم بدر بالقبضة من الحصباء [1] .
الموافقون:
وافق السيوطي في ترجيحه ما ذهب إليه عروة بن الزبير، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، ورجحه ابن عطية, والرازي, والقرطبي، وابن كثير, والشوكاني، والألوسي [2] , ودليل هذا القول ما رواه الطبراني في المعجم الكبير عن حكيم بن حزام [3] رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ كفا من الحصى, فاستقبلنا به, فرمى بها, وقال: شاهت الوجوه. فانهزمنا , فأنزل الله عز وجل: وَمَا رَمَيْتَ إِذْ
(1) ينظر لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي:138.
(2) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية:2/ 511، التفسير الكبير للرازي:15/ 113، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:7/ 385، تفسير القرآن العظيم لابن كثير:2/ 296 ونسبه لعروه ومجاهد وعكرمة وقتادة , فتح القدير للشوكاني:2/ 294،روح المعاني للألوسي:9/ 185.
(3) هو: حكيم بن حزام بن خويلد القرشي، ابن أخي أم المؤمنين خديجة، ولد في جوف الكعبة قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة، أسلم عام الفتح، وكان ممن حسن إسلامهم، توفي سنة 54 هـ.
ينظر التاريخ الكبير للبخاري: 3/ 11،الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر:1/ 362، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر:2/ 112.