فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 557

المبحث الأول:

أساليب صيغ الاختيار والترجيح ودلالاتها

استعمل السيوطي صيغًا عديدة للدلالة على الأقوال المختارة أو الراجحة في مسائل علوم القرآن.

والمراد بصيغ الاختيار والترجيح عند السيوطي: الألفاظ التي استخدمها في كتبه المتعلقة بعلوم القرآن عند بيان ما يختاره ويرجحه من الأقوال , كأن يقول بعد ذكره لعدة أقوال في مسألة من مسائل علوم القرآن: والأول أصح. أو: وهذا الذي ينشرح له الصدر., وغير ذلك مما سيأتي بيانه قريبًا إن شاء الله.

وفيما يلي جملة مما عبر به السيوطي عند اختياره لأحد الأقوال, أو ترجيحه له.

1 التصريح بأن أحد الأقوال هو الأصح:

وهذه الصيغة هي أكثر الصيغ استخدامًا عند السيوطي, وهي تدل في الغالب على أن المسألة فيها عدة أقوال محتملة, ولها وجه من الصحة, إلا أن هذا القول المختار هو الأصح.

مثال ذلك: ما جاء في مسألة وقوع الترادف في القرآن , فقد اختلف في وقوعه, واختار السيوطي وقوعه في القرآن بقوله:"والأصح وقوعه" [1] .

ومن ذلك أيضًا ما جاء في مسألة نسخ آية الاستئذان , فقد اختلف فيها هل هي محكمة أم منسوخة , واختار السيوطي أنها محكمة , حيث قال:"والأصح في آية الاستئذان الإحكام" [2] .

(1) التحبير في علم التفسير للسيوطي:216.

(2) ينظر الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:2/ 62، معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي:1/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت