2 التصريح بتصويب أحد الأقوال , أو بكونه أصوبها:
وهذه الصيغة تدل على اختيار السيوطي لأحد الأقوال في المسألة مع عدم رده لغيره.
مثال ذلك: ما جاء في نوع سورة الكوثر , حيث قال السيوطي:"سورة الكوثر الصواب أنها مدنية" [1] .
ومن ذلك أيضًا ما جاء في سبب تذكير الفعل في قوله تعالى: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} (هود 067) فقد ذكر السيوطي تفصيل الخلاف والاختيار على النحو الآتي:
"قيل: إنه إنما ذُكر الفعل المسند إلى الصيحة، لأنها بمعنى الصياح، وتأنيثها غير حقيقي و قيل: إنه لما فصل بين الفعل وبين الصيحة جاز تذكيره، مثل: حضر القاضي اليوم امرأة، والأول أصوب" [2] .
3 وصف القول الراجح بكونه الصحيح:
وهذه الصيغة كثيرة عند السيوطي, وهي تدل في الغالب على ترجيح السيوطي لأحد الأقوال, ورد ما سواه.
مثال ذلك: ما جاء في مسألة فيمن نزل قوله تعالى: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا} (الأحقاف 17) ,قال السيوطي: اُختلف فيمن نزلت الآية فقيل: في عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق [3] رضي الله عنهما حال كفره. وقيل:
(1) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 46، لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي: 1/ 235.
(2) معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي: 3/ 292.
(3) هو: عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، شقيق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم ، أسلم أيام الهدنة قبل الفتح، كان رجلًا صالحًا من الرماة الشجعان، توفي سنة 58 هـ.
ينظر: التاريخ الكبير للبخاري:5/ 242، سير أعلام النبلاء للذهبي: 2/ 471، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر:4/ 326.