6 [فيمن نزل قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} ] (هود 015)
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
1 قيل: نزل قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} في الكفار الذين يريدون الدنيا ولا يريدون الآخرة؛ إذ هم لا يصدقون بها.
2 قيل: إنه نزل في أهل الرياء من المؤمنين الذين يريدون بأعمالهم الدنيا.
قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
نزل قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} في الكفار الذين يريدون الدنيا ولا يريدون الآخرة؛ إذ هم لا يصدقون بها، و قيل: إنه نزل في أهل الرياء من المؤمنين الذين يريدون بأعمالهم الدنيا. والأول أوضح لتقدم ذكر الكفار [1] .
الموافقون:
وافق السيوطي في ترجيحه أن الآية في الكفار الذين يريدون الدنيا ولا يريدون الآخرة: الضحاك، والنحاس، وابن عطية، وابن جزي, والثعالبي [2] , ودليل هذا القول تقدم ذكر الكفار في الآيات قبلها، وهذا استدلال بسياق الآيات [3] .
(1) ينظر: معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي: 2/ 318.
(2) ينظر: التسهيل لابن جزي:2/ 102،تفسير ابن أبي حاتم:6/ 2011، معاني القرآن للنحاس:3/ 335،المحرر الوجيز لابن عطية:3/ 156، الجواهر الحسان للثعالبي:2/ 200.
(3) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية:3/ 156.