تتعدد طرق الترجيح بحيث يصعب حصرها؛ لأنها خاضعة للاجتهاد [1] , ولكنها تعود إما إلى المتن, أو السند, أو القرينة [2] , وقد جاوز بها بعض الباحثين الستين طريقًا [3] , ومنها حسب ما تعود إليه ما يلي:
1 ما يعود إلى المتن:
أ يرجح الخبر القوي الدلالة على الحكم: فيرجح الخاص على العام, والمقيد على المطلق, والدال على الحكم بمفهوم الموافقة على الدال على الحكم بمفهوم المخالفة, والدال على الحكم مع ذكر العلة على الدال على الحكم بدون ذكر العلة.
ب يرجح الخبر المروي باللفظ على الخبر المروي بالمعنى.
ج يرجح الخبر الذي أكد لفظه على الذي لم يؤكد لفظه.
د يرجح الخبر القولي على الخبر الفعلي , لأن القول أصرح بالحكم من الفعل.
2 ما يعود إلى السند:
أ يرجح الخبر الذي كثر رواته.
ب يرجح الخبر الذي كان راويه كثير الصحبة؛ لأن كثير المصاحبة للرسول صلى الله عليه وسلم أعلم برواية الحديث , وأحفظ لها.
ج يرجح الخبر الذي كان راوية تتعلق القصة به, أو كان سفيرًا فيها, لأنه أعرف بتفاصيل الموضوع.
د يرجح الخبر الذي كان راويه مشهورًا بالحفظ والإتقان والضبط, لأن شهرته في هذه الأمور تؤدي إلى كثرة الثقة به.
(1) ينظر: الإبهاج في شرح المنهاج للسبكي:3/ 245.
(2) ينظر: المدخل لمذهب الإمام أحمد لابن بدران: 396 404.
(3) ينظر: الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقها على المذهب الراجح لعبدالكريم النملة:419 430.