يسعى طالب العلم عند دراسته لعلوم القرآن إلى الوصول إلى أصح الأقوال فيما اختلف فيه العلماء.
وقد وقع الخلاف في مسائل كثيرة في علوم القرآن , ووضع العلماء شروطًا ينبغي الالتزام بها عند اللجوء إلى الترجيح , ومن أبرز هذه الشروط ما يلي:
1 أن يكون الترجيح بين الأدلة, فالدعاوي لايدخلها الترجيح , والترجيح بيان اختصاص الدليل بمزيد قوة , فهو ليس بدليل مستقل.
2 قبول الأدلة للتعارض ظاهريًا, فأما القطعيات فلا ترجيح بينها؛ لأنها تفيد علمًا يقينيًا, ولأن الترجيح تقوية أحد الطرفين على الآخر كي يغلب على الظن صحته.
3 أن يقوم الدليل على الترجيح.
4 أن يكون الترجيح بمزية في الدليل الراجح غير مستقلة, واختلف في الترجيح بالدليل المستقل على قولين:
الأول: أنه جائز لكونه كالمزية بل أولى, لأن المستقل أقوى.
الثاني: أنه لايجوز , لأن الرجحان وصف للدليل, والمستقل ليس وصفًا ,وهو قول الأكثرين.
5 أن لايعلم تأخر أحد الدليلين , لأن المتأخر عند ذلك يكون ناسخًا للمتقدم.
6 أن لا يمكن الجمع بين المتعارضين بوجه مقبول, فإن أمكن ذلك تعين المصير إليه, ولم يجز المصير إلى الترجيح ,فالعمل بكل منهما في وجه أولى من العمل بالراجح.
7 أن يمتنع العمل بكل واحد من الدليلين على انفراد [1] .
(1) ينظر: أصول السرخسي:2/ 294 ,البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي:4/ 426 485 , إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول للشوكاني:455 460 ,أدلة التشريع المتعارضة ووجوه الترجيح بينها لبدران أبو العينين بدران:70 71 , التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية للبرزنجي:2/ 128 132.